تفتح الخطوة المهمة التي اتخذتها دولة الامارات العربية المتحدة مع شقيقتها سلطنة عمان بتوقيع اتفاقية الحدود النهائية، بين البلدين من شرقي العقيدات الى الدارة على الخليج العربي الباب واسعا امام المزيد من الخطوات في مختلف المجالات لتعزيز التعاون والترابط الاخوي في اطار الاسرة الخليجية الواحدة. جاء التوقيع على الاتفاقية الحدودية ليكمل الخطوة السابقة والمماثلة التي اتخذتها الامارات مع الشقيقة الكبرى السعودية بشأن الحدود ليؤكد عزم قادة دول الخليج العربية على تخطي كل العقبات التي تقف امام مستقبل العلاقات مما يمثل انطلاقة لسبر اغوار مجالات ارحب من التعاون المشترك الذي يعود بالنفع على شعوب المنطقة بصورة عامة. الخطوة الشجاعة والمهمة حظيت على الفور بترحيب خليجي وعربي، حيث اشاد بها كل من عبدالرحمن حمد العطية امين عام مجلس التعاون الخليجي وعمرو موسى امين عام الجامعة العربية باعتبارها تعمل على تحقيق الاستقرار وتقدم المنطقة الخليجية وتسهم في دفع العلاقات والوحدة العربية الى الامام. الامارات وسلطنة عمان تتمتعان بعلاقات اخوية تدعمها اواصر المودة وتعتمد على الاسس التي وضعتها القيادة الرشيدة في البلدين، وقد عبر سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية عن ذلك بالقول: ان الاتفاقية تأتي تتويجا للعلاقات الوطيدة والمتميزة بين الجارين وما يشهده التعاون بينهما من تقدم وازدهار. دول مجلس التعاون الخليجي اخذت في الانفتاح على بعضها البعض بصورة واضحة وملموسة خلال السنوات الماضية، وشهدت الفترة الاخيرة حل الكثير من النزاعات الحدودية القديمة بصورة ودية ونزيهة حازت رضى الجميع واعجاب المجتمع الدولي. دول الخليج العربي بصدد الانتقال لمشاريع تعاون سياسي واقتصادي واجتماعي ارحب على سبيل تكوين تكتل قوي يقف امام مد العولمة والمجتمعات الدولية الاخرى على ارضية صلبة يدعمها التعاون والتآخي والتآزر.