مكالمة رقيقة تلقيتها من القارئة مريم من دبي تحدثت فيها بمرارة عن حالة الملل التي تسيطر على ربات البيوت خلال اجازة الصيف على وجه الخصوص. ملل تحاول القضاء عليه او على الاقل التغلب عليه اما بالجلوس لساعات طويلة امام الفضائيات التي تلتقطها الاطباق من مشارق الارض ومغاربها وتبث القليل من الجيد، الكثير من الغث والرديء. وتقول المتصلة لن اتطرق إلى الآثار السلبية لطول ساعات المشاهدة، لكني اتحدث عما تخلفه هذه الساعات من الجلوس دون حركة من دهون تتراكم مسببة سمنة غير عادية بين جموع السيدات اللائي اما يستسلمن لهذا الواقع ويتركن الدهون تتزايد او يحاولن الخلاص منها بالمشي مساءً في الحدائق الكائنة في الاحياء السكنية للحصول على اللياقة البدنية، رغم عدم توفر اماكن مناسبة تمنح ربة البيت خصوصية في ممارسة الرياضة والانشطة التي تناسبها وفي نفس الوقت توفر ارضية خصبة لصغارها للعب واللهو في اجواء آمنة مطمئنة. وتكمل قائلة: فحتى الاعداد القليلة من الاندية النسائية المتوفرة في دبي او المناطق المجاورة فإما عضويتها في هذه الاندية تقتصر على عضوات دون غيرهن او ان تكون رسوم العضوية فيها مرتفعة جداً لا تسعف امكانيات كل الاسر للاشتراك فيها. القارئة تطالب المسئولين على شئون الرياضة ـ تحديداً ـ وضع المرأة على قائمة اولوياتهم واهتماماتهم وان يمنحوها شيئاً من هذا الاهتمام ويوفروا لها الاسباب والسبل التي تكفل لها الرياضة والترفيه في الاجواء التي تضمن لها الحفاظ على نفسها بعيداً عن اعين الفضوليين. وترى قارئة «البيان» ان الكثيرات لا يجدن امامهن سوى المراكز التجارية والتسكع في محلاتها وبالتالي يتعرضن لكل ما من شأنه المساس بكرامتهن.. ولا تضمن للمرأة اي خصوصية ما يعني عدم ارتياحها في هذا المشوار الذي ليس بالضرورة ان يكون محبباً لدى الكثيرات. بدورنا نضم اصواتنا إلى صوت الاخت القارئة في مطلبها الذي نراه حقاً لها ولغيرها من النساء الراغبات في ممارسة الرياضة في اجواء تتناسب مع متطلباتها خاصة في مناطق الطوار والمزهر والمحيصنة التي تعتبر بعيدة نسبياً عن الاماكن التي تضم الاندية الرياضية الخاصة ومراكز اللياقة الصحية. وندعو الجهات التي تملك قرار توفير ما تتطلع اليه السيدات ويطمحن إلى تحقيقه الا تألوا جهداً في ذلك، وان تفعل ما في وسعها لرسم ابتسامة الرضا على وجوه ربات البيوت بتخصيص ناد متكامل يوفر لهن احتياجاتهن ويساعدهن على ممارسة الرياضة التي لا غنى لأحد عنها.