ابني أخاف عليه! نموذج الأم القوية الأسطورية التي تعدها الحياة جيداً لم نعد نسمع به في يومنا هذا، لكن على الرغم من انه انقرض ، في عالمنا العربي الا ان المرأة الفلسطينية اعادته إلى الوجود، ولذا فهو النموذج الذي يأسرنا حقيقة.. ما هذه الام التي تعد ابناءها وبناتها لملاقاة الموت؟! كنموذج بسيط لكنه يدل على انه كانت هناك «أم مدرسة» نموذج المرأة في منطقة الخليج أيام الغوص حين كانت تعد ابنها لكي يذهب في رحلة الغوص، إلى مواجهة البحر التي قد يعود منها وقد لا يعود، هذا الاعداد الذي يبدأ وعمره خمس سنوات بقيامه بوظيفة «وليد» يخدم بقية الرجال على ظهر السفينة إلى ان يمتلك الخبرة. لكن صورة هذه الام التي تعد اجيالاً لم تعد موجودة لدينا الآن في بلدنا على الاقل، ابنك الآن عمره ثلاثون عاما وكأنه في الخامسة عشرة وابنتك كذلك، يتخرج احدهم من الجامعة فيشعر بأنه امتلك ناصية العلم والمعرفة والمادة والقوة وكل شيء او بالأحرى يتخرج وهو غير مهيأ للانتقال إلى حياة ثانية وإلى اعداد جيل آخر غيره. عندما تنظر الآن إلى حال المرأة في عالمنا العربي سواء كان بشكله الايجابي الفلسطيني او اشكاله الاخرى، في عالم آخر اكبر من توقعاتنا يتغير في كل لحظة يشعرك هذا بأن الزمان غير الزمان حتى انك لا تكف عن القول بأن الام مدرسة اذا اعددتها اعددت شعباً. ورحم الله قائله.. فأين هي؟