منذ أسبوع ذهبت لمقابلة. دكتور بروكس طبيب العظام العالمي، الذي تمكن من إنهاض ابنتي هالة على قدميها بعد سبعة عشر عاما من الزحف على الأرض بسبب شلل الأطفال، ذهبت لأجدد شكري له، بعد أن أصبحت هالة تقود السيارة، وتذهب مرة كل أسبوع مع ابنها أكرم وابنتها منة الله في رحلة على الأقدام إلى الحدائق الكبرى وإلى نادي الصيد وإلى شاطئ النهر فوجئت بأن اللافتة التي كانت على الباب غير موجودة، فدخلت وقابلت مديرة الدار، وسألتها عن مستر بروكس، فقالت لقد اعتزل المهنة وغادر لندن إلى إيرلندا.سألتها وهل سيفتتح عيادة هناك. أجابت.. لا عيادات ولا طب بعد الآن، لقد أشترى أرضا وسيتولى زراعتها بنفسه: قلت لها: وهل تسمحون لطبيب عظيم مثل بروكس أن يعتزل المهنة ؟ قالت إنه اعتزل المهنة ولكنه لم يعتزل الحياة، لقد ظل يعمل طبيبا حتى سن الخامسة والستين، ثم قرر أن يرتاح وأن يتفرغ لعمل آخر وهو زراعة الأرض. وكل الأطباء الكبار في إنجلترا لا يعملون حتى نهاية العمر، غالبا يعملون حتى الخامسة والستين ثم يتفرغون بعد ذلك.. لممارسة هوايتهم هكذا تجرى الحياة في لندن، ولكن الحال هنا يختلف، البعض هنا يزاول مهنته حتى يذهب إلى رحاب الله. ولذلك سأستأذنكم للحديث عن رجل عمل في المجال الحربي وفي الطيران بالذات، وأبلي بلاء حسنا في معركة العبور، كان يعمل تحت قيادة حسني مبارك، ولذلك استفاد منه لإدارة شركة الطيران، والحق أقول ان السيد فهيم الريان تسلم الشركة وحالها لا يسر عدواً ولا حبيباً. وفي الفترة التي سبقت فهيم الريان، كانت طائرات الشركة تتساقط واحدة بعد الاخرى، بعضها سقط في أحراش آسيا، وآخرها سقط زرع بصل في مطار ليبيا. ثم أخذ فهيم الريان يعمل حتى استطاع أن يضع الشركة على أول الطريق السليم.لدرجة أنه استطاع استيراد أحدث طائرة بوينج، قبل كل الشركات العاملة في الشرق الأوسط. وأعتقد أنه حان الوقت لكي يستريح فهيم الريان بعد أن تجاوز السبعين وبعد أن خلق جهازاً يستطيع إدارة الشركة بنفس الهمة والنشاط. مدينة الاعلام من حق صفوت الشريف وزير الاعلام أن نهنئه على مدينة الاعلام ومجمع مبارك الاعلامي، صحيح أن الفضل كله يعود إلى الرئيس مبارك، بفضل مبارك لم يعد الاعلام هو الحيطة المايلة، الذي يمكن نقل رجاله إلى شركات الأحذية، أو حشرهم في جماعات داخل المعتقلات والسجون. ولكن يبقى لصفوت الشريف أنه استغل المناخ الطيب والريح الهادئة ليقيم مدينة الإعلام على صحراء مصر بالقرب من أهرام خوفو. وقد شاهدت المدينة على شاشة القناة الفضائية لوجودي في لندن لأسباب مرضية بعد أن خذلتني ركبتاي، فلم أعد أقوى على النهوض ولا على المشي.وكم حزنت لأنني لم أشارك زملائي الصحفيين الاحتفال بيوم الاعلاميين.وقد أسعدتني كلمة الأستاذ إبراهيم نافع، حين طلب من السيد الرئيس موعدا لإفتتاح مبنى نقابة الصحفيين، الذي أقيم بشارع عبد الخالق ثروت، بمهندسين يتبعون القوات المسلحة. مبارك حسني مبارك الذي لم يكسر قلما ولم يرسل صحفيا للعمل بوزارة التموين، وما أسعد الاعلاميين بمدينتهم وما أسعد الصحفيين بنقابتهم، وما أسعدنا جميعا نحن أهل مصر برئيسنا حسني مبارك.وتحية من القلب لوزير الاعلام صفوت الشريف.