الجانب الاجتماعي لنجاح اي مشروع وفشله، يتعلق بدور الأسر في ذلك فالاسر الغنية لابنائها في هذا المجال صولات وجولات تعتمد على وضع رب الاسرة وخططه المستقبلية، حتى في اختيار تخصصات الابناء العلمية بما يتوافق والتوجه الاقتصادي والتجاري للاسرة الكبيرة. وغالباً يمارس الابناء دور المكمل وليس المنشيء لمشروع جديد الا في النادر اذا ما استقل الابن عن الاب تجاريا قبل الوصول إلى مرحلة التوريث وتقاسم الانصبة. وقد يكون دور الاسرة هو في تبني مشاريع الابناء المستقلة دون الدخول في حصة المشاركة للمشاريع القائمة وهو نوع يمكن ملاحظته عن قرب وذلك لتوفر التمويل اللازم لذلك العمل. وفي هذا النوع من التأصيل او الحفاظ على الاسس التجارية للاسر العريقة والمعروفة بالعمل التجاري منذ وقت مبكر من عمرها، اما التشجيع المطلوب فهو عنصر معنوي مهم لطرد التردد من نفوس الشباب، المقبل على الحياة الاقتصادية من باب الاعتماد على النفس. والاسر التي لا تنتمي إلى طريق التجارة بصلة، تجد صعوبة مالية في الغالب لتوجيه ابنائها نحو هذا الهدف، لذا فهي تكتفي ببقاء الافراد على اوضاعها وهو من الاتكالية بحاجة إلى قوة تفعيل تنتشلها وتحيلها إلى التفكير في بعض المشاريع الجماعية اذا لم يسعف الفرد ذلك وحده. بشكل عام ينقص الاسر الوعي بهذا الجانب المهم من حياة الانسان الذي عليه التعود والتأقلم على تغيرات المجتمع السلبية والايجابية لانه الوحيد القادر على هذا النمط من العيش وسط المتغيرات. فعلى الوالدين عبء كبير لاذكاء هذا الهم الاقتصادي لدى الابناء منذ الصغر، باتخاذ كافة الوسائل المتاحة معنوية ومادية من باب التربية المستقبلية لهم والاسهام في بناء ما فات على جيل الاباء ممن لم يستدركوا هذا الجانب بالدخول في تأسيس مشاريع تعين الابناء على تحمل جزء من المسئولية الاقتصادية كرافد من المدخول العام للاسرة. اما الاصدقاء فيمكن تصنيفهم في هذا الاطار إلى مساهمين او مشاركين في تبني مشروعات خاصة كعمل مستقل يدر عليهم دخلا لا يقل عما تقوم به الحكومات لموظفيها او اكثر من ذلك اذا كان في المشروع طاقة على التوسع. فللأسر والاصدقاء دور تعزيزي لا يستهان به في ارساء القواعد الاقتصادية السليمة لبنية العمل التجاري الخاص للافراد المعنيين بذلك، فكل نوع من هذا التشجيع حتى لو انصب في عملية شراء مستمرة من محل ما دون المحلات الاخرى. ان هذا الربط بين المواطنين ضعيف للغاية فما نلاحظه بين الجاليات الاجنبية اكثر وضوحا ومن يتابع حركة الناس في بعض المراكز التجارية يعرف بأن مشروعاً ما ناجح بدرجات عالية نتيجة عدم انقطاع الزبائن من الاسر الصديقة ومن حولها عن عملية الشراء الدائم من ذلك، المكان المرغوب، فنادرا ما يقوم ذلك الفرد بالتحول إلى محل آخر للشراء منه الا حالة عدم توفر بضاعة ما والا فإن الوجوه تتكرر والالتصاق الحميمي بأصحاب المشاريع الخاصة في ازدياد، بالذات اذا ما نال المستهلك الصديق ميزات مختلفة عن الزبائن العابرين.