في حديثه الشامل والواعي والذي تنشره «البيان» اليوم يقدم فارسنا الكبير سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أعظم الدروس لأبناء وطننا الذين من أجلهم يبذل سموه الجهد وينسى التعب، كي يحقق الآمال والطموحات في وطن تتجدد في كل يوم وفي كل لحظة احلامه في نهضة تسمو به في عالم الحضارة والتقدم. ومن الصعب علينا ان نلتقط فقرة من هنا او اخرى من هناك كي نتوقف امامها لبيان مراميها ومعانيها فكل ما جاء في حوار سمو ولي عهد دبي مع الزميل احمد الجار الله يحتاج الى صفحات لبيان ما فيه من خبرات وتجارب وقناعات حملها فارسنا الكبير، وهو يمارس مسئولياته الجسام في قلب الميدان، اي في كل مواقع العمل والانتاج والانجاز. لقد وجدنا في بدايات الحديث اجابة تستحق ان تكون بداية حديثنا عن الفارس الكبير فقد سأل الزميل الجار الله عن مردود الجهد الذي يبذله سمو ولي عهد دبي، فكانت اجابة سموه المباشرة والواضحة بقوله: «انني اقوم بهذا العمل من اجل الوصول الى مرحلة يتحقق فيها الأمن الاجتماعي اريد لكل الناس في هذا الوطن ان يكونوا مفيدين ومستفيدين هنا يكون الامن سائدا، اذ يصبح الجميع بخير وهو خير اريده خيرا عربيا ايضا، وليس خيرا تختص به دبي او دولة الامارات. هكذا اوجز فارسنا الكبير في عبارته السامية ما تعجز صفحات الكتب عن نقله لقاريء شغوف، فلقد اختصر سموه كل المسافات وابتعد عن كل الشكليات وانماط الكلام المنمق ليضع بصراحته المعهودة واخلاصه الشهير لوطنه وامته اهم القواعد التي يجب على الانسان ان يلتزم بها سواء كان من اصحاب المسئولية او حتى من عامة الناس. وفي اجابة لسموه عن سؤال آخر للصحفي الزميل حول الادارة جاءت كلمات فارسنا الكبير لتكون اصدق تعبير عن صواب الرؤية وعمق القناعة اذ قال سموه ضمن رده على السؤال: «عندما كنا نفكر في مشروع او نتداول فكرة ما، اول ما نقوم به هو البحث عن العنصر البشري اللازم له، ان كل هذه المشاريع التي تراها وكلفتها بالملايين سواء ما اختص منها بالسكان، او الصناعة، او بالتجارة، او بالسياحة، ابتدأت باستثمار العنصر البشري وهو العنصر الأهم عندي». وهكذا يعلنها فارسنا الكبير بكل وضوح ايضا بأن العنصر البشري هو العنصر الأهم، ولأننا رعيته فإننا ندرك جيدا مضمون عبارته لأننا نعرف عن يقين ما يقوم به سموه من أجل انسان هذا الوطن، ونرى ان كل ما حولنا يشهد بالصدق ويحمل لنا جميعا كل الخير في كل أيام وجوانب حياتنا. ولحديثه صلة