اصبحت الحالة ملحة لصياغة ثوابت ومفردات خطاب اعلامي عربي موحد، يدفع عن امتنا الاتهامات الطائشة والزائفة، التي تدمغ حقها المشروع في التحرر وتحرير الارض المحتلة بالارهاب ويفضح زيف الحرب الاعلامية الغربية الاميركية التي توفر مظلة الحماية لارهاب الدولة الاسرائيلي المتواصل على مدار الساعة يقضم الارض ويطرد الفلسطينيين الناجين من حرب الابادة الصهيونية. ويمثل اجتماع وزراء الاعلام العرب اليوم محطة فاصلة تنهي مرحلة التخبط والتشوش التي عانى منها الاعلام العربي في تعاطيه مع الانتفاضة الفلسطينية من جهة وحرب الابادة العسكرية والسياسية التى يقودها الارهابي ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي من جهة ثانية. وتكمن اهمية توصل وزراء الاعلام العرب لاستراتيجية اعلامية عربية موحدة في انقاذ وسائل الاعلام العربية المرئية منها والمسموعة والمقروءة وخصوصا الفضائيات من حالة التبعية المفرطة للخطاب الاعلامي الغربي، وهي حالة مستعصية محكومة باحتكار وكالات الانباء العالمية لتدفق المعلومات وسيطرتها المعرفية والسياسية على المتلقي العربي، الذي يجد نفسه في حالة الاسر الطوعي للمصطلح الغربي والرؤية الغربية لقضايانا. ويضاف الى اهمية تبني خطاب اعلامي عربي ضرورة تفعيل قرارات التعاون العربي، وايجاد آلية اعلامية ترقى بوكالات الانباء العربية لمستوى المنافسة وكسر الاحتكار الغربي على الاقل في مجال التغطيات الاعلامية لقضايانا الوطنية والاقليمية، فلا يصح ان نستقي معلوماتنا عن شعبنا الفلسطيني في الارض المحتلة من مصادر غربية وصهيونية لا تلتزم الحياد ابدا. والمطلوب عربيا، الآن، ودون تأجيل او تسويف، صياغة منظومة مصطلحات اعلامية عربية واحدة تضع حدودا فاصلة وتعريفات جامعة مانعة لكل افعال المقاومة تميزها عما عداها من اعمال ارهابية ترتبط اصلا بالعدو الصهيوني. ترتبط بذلك صياغة برنامج موحد تلتزم به وسائل اعلامنا العربية لفضح كل الاجراءات العنصرية لاسرائيل وفي مقدمتها عمليات تهويد القدس، والجدار الامني الفاصل لفلسطين وقبل كل شيء فضح مجرمي الحرب الاسرائيليين وعدم اغلاق ملف مذبحة «جنين».