مع فرحة الأهلاوية، وفي غمرة احتفالاتهم بحصولهم على الكأس الغالية كأس صاحب السمو رئيس الدولة.. هذه الكأس التي لم يفرط فيها النادي الأهلي عندما يصل الى المباراة النهائية، ويصر لاعبوه على الوصول الى منصة التتويج في جميع لقاءاته، وهذه هي المرة الخامسة التي يتحقق فيها هذا الانجاز ليكون الأهلي على موعد مع الكأس وليتوج جهود ابنائه المخلصين. وهذه الكأس الغالية ليست عزيزة علينا فحسب بل على شعب الامارات كبيراً وصغيراً، يفرح بها الجميع لانها تحمل اسم «القائد زايد» واسم زايد دائماً في قلوبنا. فحصول النادي الأهلي على كأس تحمل اسم رئيس دولتنا وقائد مسيرتنا لشرف نفتخر ونعتز به ومكسب لكل الرياضيين. وفي ظل هذا الانتصار الغالي وخلال الافراح التي صاحبته فإن ابناء النادي جميعاً يفتقدون الأخ الحبيب والصديق الاستاذ جمعة غريب «ابو منصور». «ابو منصور» عمود من أعمدة النادي الأهلي له في كل ركن بصمة لا يمكن محوها، فهو من مؤسسي هذا النادي العريق مع انه لم يستطع مشاركتنا بهذه البطولة الا انه دائماً في قلوب الأهلاوية متواجد معنا نتمنى لك يا ابا منصور الشفاء العاجل. ابو منصور شخصية لها علاقات وثيقة مع رياضة الامارات وهو من حاملي شعلة الرياضة في الدولة وفي مجال كرة القدم بالذات ابتداء من عضويته في الاتحادات والجمعيات ومسئوليته في وزارة الشباب وانتهاء بعضويته الدائمة والفعالة في مجلس ادارة نادي الأهلي. كان أول مدرب للمنتخب الوطني وكذلك اول مدرب مواطن للفريق الاول في النادي الاهلي ومرات كثيرة مشرفاً على الفريق ونائباً لرئيس مجلس الادارة ومسئولاً عن قطاع الناشئين الى ان جاء القرار الغريب بابعاده عن مجلس ادارة النادي!!! مع ذلك بقي ابو منصور اخاً وصديقاً لكل ابناء النادي ولاعبي كرة القدم بشكل خاص وعضواً مهماً وأساسياً في قيادة النادي واستمر بخبرته وقلبه وعطائه اللامحدود للنادي حتى بشكل غير رسمي. هذا هو ابو منصور مستعد ان يتحمل المسئولية حتى في احلك الظروف واصعبها. تولى تدريب منتخب الامارات في بطولة كأس الخليج عام 1976 في الدوحة عندما استقال المدرب دون تردد واوصل المنتخب الى بر الامان ثم قام بتدريب فريق كرة القدم بالنادي الأهلي عدة مرات عندما كان يكلفه مجلس الادارة بعد استقالة او اقالة مدرب دون مقابل ناكراً ذاته حباً في ناديه وعشقاً في كرة القدم، انه شخصية نادرة لا تتكرر محب لكرة القدم وله صلة وثيقة معها منذ ان كان لاعباً في نادي الشباب «حارساً للمرمى». تعرفت على أبي منصور ونحن في بداية مشوارنا هو عضو في نادي الشباب في الستينيات وانا عضو في نادي الوحدة الى ان تم انضمام الناديين ودمجهما تحت اسم واحد هو «النادي الاهلي» وكان يرأس مجلس الادارة آنذاك الأخ ناصر عبدالله بن حسين لوتاه. ثم انتقلت رئاسة مجلس الادارة اليّ وكان الاستاذ جمعة غريب نائباً لرئيس مجلس الادارة. ابو منصور من الرياضيين القلائل في دولة الامارات فعشقه لكرة القدم لا يوصف وحبه لناديه الأهلي فوق كل تصور حيث يعتبر النادي الاهلي بيته الثاني كما كان يقول دائماً. اتمنى من الله العلي القدير ان يمن عليه بالشفاء العاجل لتسعد قلوب الأهلاوية كباراً وصغاراً وتكمل فرحتهم بدخول أبي منصور النادي مرة اخرى مكملاً مسيرته، وسوف نتواصل معك دائماً بالدعاء يا أبا منصور الى ان تعود الينا معافى باذن الله..