هل نحن متسيبون؟ هل هي الحاجة؟ هل هي طيبتنا؟ من ناحية «تقول».. نردد ما الذي بإمكاننا ان نفعله الآن في هذه البيوت الكبيرة، دون مساعدة من الخدم ومن ناحية ثانية نشتكي من تصرفاتهم مر الشكوى لكن حالنا اصبح كحال من يضرب نفسه، ومن يضرب نفسه لا يبكي. بيوتنا سائبة ومن كثرة ما عندنا من اشياء لا نستطيع حتى ان نتذكر شيئاً والخادمة تعرف مقدماً انه لو كسر شيء أو فقد او اختل فسنشتري بسرعة شيئاً غيره، انا اسميها ثقافة «الفشار» والتباهي بما نملك التي يعرفها عنا الآخرون فما بالك بخادمة تعيش معك في نفس المنزل. في حال تخريبها او كسرها الاواني والأجهزة أو أي شيء آخر تحاول الشغالة اخفاء هذا الشيء بعيداً عن عينيك ولأنك لن تتذكري كل شيء في البيت فالمسألة تمضي بشكل عادي الى أن تتذكري حاجتك. وملابسك وملابس اولادك وزوجك تكويها فتحترق وترميها في سلة المهملات وتدعي حدوث أي كارثة ادت الى اختفائها! تحضر لك الطعام وترمي او يرمي وهو يطبخ نصفه في الزبالة! تشترين لها ملابس جديدة فتحتفظ بها في حقيبة ملابسها وتظهر أمام الناس بمظهر مزر وبين البيوت تعمل او يعمل كأقمار عرب سات.. هل نرتجي منهم الخير؟ لا، هذا ما نقوله للأخت لكن نمط حياتنا المتسيب هو الذي يساعد الخدم على عمل هذا كله وكما قلت هم يعرفون شيئاً عن ثقافة الفشار ومن يضرب نفسه لا يبكي والا كيف يختلف الوضع عند غيرنا من الشعوب الذين توجد لديهم خادمات.