منطقة الشرق الاوسط ستبقى بؤرة صراع مستديمة ومشتعلة على الدوام طالما ان الولايات المتحدة تنتهج سياسة التمييز لصالح اسرائيل، التي ستبقى بدورها رهينة سياستها الارهابية تجاه دول الجوار ودول المنطقة تحت مبررات الخوف او الدفاع عن النفس وقت اللزوم متجاهلة هي والولايات المتحدة الاميركية حق الآخرين ايضا في التسلح ودرء الأخطار وتوفير الرادع القوي في اي وقت من الاوقات. فبالامس كشف مسئولون اميركيون ـ وليس غيرهم ـ بوزارتي الدفاع البنتاغون والخارجية ان دولة الاحتلال الاسرائيلية تزوّد غواصاتها بصواريخ حربية نووية وانها قامت بالفعل بتسليح ثلاث غواصات تعمل بالديزل بصواريخ كروز صممت حديثا ليمكنها حمل الرؤوس النووية. بل ان صحيفة «واشنطن بوست» نقلت عن المسئولين قولهم ان اسرائيل اجرت بالفعل تجربة لاطلاق الصواريخ الحربية تحت الاشراف الفني الاميركي!! واذا كانت دولة الاحتلال تتذرع بأن تسلحها بالخيار النووي يسمح لها بالتصدي لما تزعمه بجهود عراقية وايرانية لتطوير صواريخ قادرة على ضرب العمق الاسرائيلي فان مردود ذلك بسيط للغاية وهي ان دول المنطقة طالما طالبت بنزع اسلحة الدمار الشامل من جميع دول المنطقة وأولها اسرائيل رغم ان كل التقارير تؤكد امتلاك اسرائيل لقدرات نووية خاصة وعالية، وليست لديها اية ذرائع للاحتفاظ بها خاصة مع عويل وصراخ الولايات المتحدة المستمر وانصياع منظمة الامم المتحدة والمجتمع الدولي للضغط على العراق بدعوى امتلاكه اسلحة دمار شامل وابقاء التفتيش عليه مفتوحا الى اجل غير مسمى. وبالنسبة لايران فالولايات المتحدة واسرائيل ترصدان كل تحركاتها في المنطقة تحت مزاعم مستمرة تجاه ايران بأنها تشكل مصدر تهديد دائم لهما، بل ان الولايات المتحدة وضعتها هي والعراق وكوريا الشمالية على رأس محور الشر. واذا كانت دولة الاحتلال تشعر بمزيد من الثقة لتعاظم قدراتها العسكرية يوما بعد يوم، فان تكالبها على امتلاك اسلحة نووية يشعر الآخرين ايضا بالتخوف، وفي هذا يكون سباق التسلح عقيدة عسكرية وحقا اصيلا لكل طرف في المنطقة وليس للولايات المتحدة واسرائيل ان تصرّحا للعالم والمجتمع الدولي بأكاذيب ومغالطات تكشف الوجه البريء دون الوجه القبيح!!