ونستمر في قراءة متأنية لكلمة سمو ولي عهد دبي الذي لا يكتفي بحث الشباب المواطن على الاستثمار في الاقتصاد الوطني من خلال المشاركة بفعالية في مشاريع مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب، التي سوف تحظى بدعم خاص وكبير من سموه شخصياً، بل ويدعوهم في نصيحة أبوية حانية إلى الاعتماد على النفس وتحفيز القطاع الخاص، وهو الشيء الذي نفتقده في كثير من الاحيان وقد استكان الكثيرون الى الراحة وعهدوا بالعمل الى الشركاء لتصبح معظم الشركات والمؤسسات الخاصة مملوكة للمواطنين بالإسم فقط وليس للمواطن فيها سوى قيمة الرخصة التجارية وتحمل تبعات تصرفات بعض الشركاء الذين يغرقون الشركة في بحور من الديون ويهربون بالغنائم تاركين المواطن يقاسي المر كله. من هنا فان سمو ولي عهد دبي كعادته يعبر عن ثقته الكبيرة في شباب الوطن باعتبارهم الطاقة الفاعلة والمنتجة والنبض الحي للمجتمع، كما انه وكما عهدناه ايضا لم يفصل في دعوته بين الذكور والاناث، بل اكد وعلى الملأ ان المبادرة الجديدة مخصصة للأبناء والبنات. وكامرأة أجد نفسي في حالة من الغبطة والسرور والنشوة تشاركني فيها بنات هذا الوطن، فانتماؤنا الى فئة الاناث أو كما يقول البعض فئة «الحريم» لن يحرمنا حق الانضمام إلى مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب إن اثبتنا كفاءتنا وجدارتنا، وطالما توفرت لدينا الأفكار المبدعة والرغبة الجادة في الانطلاق نحو عالم الأعمال، خاصة وان جميع أسباب النجاح والإبداع مهيأة أمام الجميع والفرص مواتية لكل الشباب لإثبات الذات وتأكيد حسن ظن سمو ولي عهد دبي بقدرات الشباب. إني على ثقة بأن الفوج الأول من المنضمين الى مؤسسة محمد بن راشد سوف يكون النواة والركيزة لأفواج وجماعات من الشباب الذي سيقبل على مشاريع المؤسسة، كما إني أكيدة من أن الفوج الأول سيفتح شهية الحكومة لتقديم المزيد من الدعم والسير على هذا النهج الذي لن يكون مقتصرا على الاستثمار في الاقتصاد الوطني بل سيكون السبيل للقضاء على كثير من المشكلات التي يعانيها الشباب ولعل اهمها القضاء على البطالة وتخفيف الضغط على الوظيفة الحكومية وتحفيز القطاع الخاص الذي هو اليوم حكر على غير المواطنين. نحن اليوم في منتصف يونيو 2002، نأمل ان يحمل هذا اليوم من العام المقبل تباشير خير عن مشاريع الشباب الذين سيبذلون الكثير لتأكيد أنهم أهل للثقة التي حملهم المسئولون اياها.