الاعتقاد بأن التنزه بسيارتك مع افراد اسرتك في المناطق الهادئة غير المزدحمة بحركة السير آمن اعتقاد خاطيء، ومع ذلك تجد من يتصور أنها مناطق آمنة ولن يقلق راحته فيها شيء لو سمح لأطفاله بأن يمارسوا فيها هواية قيادة السيارة وهو يضع رجله على «البترول». لكي يدخل صاحبنا السرور على قلب طفلته الصغيرة ابنة السبعة اعوام اصطحب العائلة في نزهة خصوصية «اسبيشل» إلى احدى المناطق البعيدة عن قلب المدينة وصار يقود سيارته في هذا المكان الهاديء بعيداً عن السيارات وهو يضعها في حجره ويتركها لكي تمسك بالمقود بينما هو يضغط برجله على البترول ليوهمها بأنها هي التي تقود السيارة وأنها قادرة على توصيل افراد الاسرة من هذا المكان البعيد إلى اقرب طريق مؤدية إلى البيت! لكنها خلال دقائق كانت تطير بداخل السيارة كالريشة في مهب الريح عندها اكتشف الاخ ان ما يقال عن مفاجآت الطريق صحيح. تتساءل احيانا.. نحن الكبار هل ننسى هل نغفل هل نتعمد الاستهتار حتى نضع حياتنا وحياة الآخرين تحت رهن البيع للموت؟ معقول ان يسوق احدنا سيارته وهو ينسى شكل الشارع هذه الايام وكأنه يسير في سكة آمنة من سكيك زمان لا توجد فيها اشارات طريق، لا تقاطعات ولا منعطفات ولا خطوط تجاوز ولا بشر ولا ولا.. ويترك طفله يتسلى مفاخرا بجرأته.. سبحان الله! لتتوقف السيارة فجأة ويقع الحادث بين سيارتين احداهما لا يعرف كيف ظهرت واخرى يقودها ابنه وانما بداخل سيارته نفسها بعدها يصيح الطفل برعب.. بابا قيادة هذه السيارة «غير عن قيادة سيارتي اللعبة».