مبادرات واهتمامات الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع ورئيس هيئة دبي للاستثمار والتطوير بقطاع الشباب تتوالى متسارعة، وتأتي مشجعة وحاثة لتفعيل دوره، كما انها تأتي لتقف كحلول ناجعة مصحوبة بنظرة ثاقبة لازالة اشكالات وظواهر يعاني منها هذا القطاع، في الوقت الذي تأتي فيه لتؤسس لتوجهات وطنية يتشربها الجيل من اجل وطن مرفوع على اكف ابنائه الشباب يعطونه من فكرهم وطاقاتهم وابداعاتهم®. عديدة هي مبادرات سموه في هذا الاطار، وان كنا لا نحصيها هنا فاننا نذكر بمشروع «طموح» ومشروع «انطلاق» واللذين خص بهما سموه ايضا الشباب بل ودعاهم في خطابات مباشرة عديدة الى ان اقتصاد بلادهم يناديهم، وان مراحل التطوير والنهوض وتحقيق الاهداف تتطلب تسهيل المهمات وفرش الارضيات واعطاء تلك الطاقات الشابة شحنات كبيرة من الامل والمساحات الارحب من العمل ودفعهم بقوة الى القبض على آلية التنمية. بالأمس اعلن سموه ايضا ان الشباب مدعوون للتفاعل بقوة في الاقتصاد الوطني، وانه يفتح اياديه البيضاء للاخذ بيد المبدعين من شبابنا والعمل على ترجمة افكارهم واحلامهم الى حقيقة وواقع، حينما اعلن سموه عن اطلاق مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب وتأسيس صندوق اسلامي خاص برأسمال 700 مليون درهم لتمويل المؤسسة. بهذه المبادرة التي تتوجه لشباب الوطن فارشة هذه الارضية الكبيرة للطموح والعمل والاحلام تكون مبادرة سموه الجديدة قد وضعت ترسا جديدا في آلة التنمية والتطوير، ووضعت حلا اضافيا جديدا لولوج الدماء الوطنية الشابة الى القطاعين العام والخاص ومؤسسة لبنية تحتية بشرية قادرة على مواكبة افكار ومشاريع النهوض بالاقتصاد الوطني. الهدف الاستفادة من اعداد الخريجين واعداد الممارسين الجدد للانشطة التجارية من الشباب بحيث تتناسب مع سرعة التطور في معدلات النمو الاقتصادي واستراتيجيات الحكومة في هذا المجال الحيوي، والهدف توفير الامكانيات التمويلية لتشجيع الشباب على الانخراط في المشاريع الخاصة وتغيير نمط تفكيره الذي ينحصر في الوظيفة فقط. والهدف توجيه الشباب نحو مشاريع جديدة يمكنها ان تشكل اضافة للاقتصاد الوطني، والهدف اعداد ما يقارب الـ 200 رجل اعمال من الشباب والشابات خلال سنة العمل الاولى للمؤسسة. بهذه الاهداف وهذه المنطلقيات تسعى مبادرة سموه ايضا الى وضع سبل النجاح في مكانها الصحيح والمطلوب، يضاف الى ذلك الى ان المبادرة الجديدة يواكبها من اجل ذلك النجاح امر سموه الذي تم توجيهه الى المؤسسات الحكومية والخاصة بتخصيص 5 بالمئة من مشترياتها للشركات الشبابية التي ستسجل في قائمة المؤسسة الوليدة. بهذا يكون اطلاق مؤسسة محمد بن راشد لدعم الشباب وتأسيس صندوق خاص لتمويل الافكار والمشاريع، ليس فقط فتح المجال لعمل الشباب، وليس فقط حثهم على ممارسة التجارة والربح، بل اطلاق هذه البادرة الجديدة يأتي من صميم الحلول الناجعة للتغلب على ندرة اليد المواطنة في القطاع الخاص، ويأتي في صميم الحلول الباحثة عن اعادة التوازن الى الاقتصاد الوطني والمحافظة على مكتسباته. شباب اليوم مدعوون الى هذه المكرمة ومدعوون ايضا الى التشمير عن سواعدهم للعمل الجاد في ظلها.