تجاوب طيب أبداه جمع من القراء مع ما ورد في زاوية الأمس حمل اراء حول مشكلة الدراجات النارية التي يقودها الصغار وما يسببونه من مشكلات وازعاج للآخرين ، جراء سوء استخدامهم لهذه الدراجات وما يرتكبونه من مخالفات تضر بأمن الطريق وسلامة مستخدميها. واللافت للنظر ان جميع الآراء التي تحدثت عن هذه المشكلة، التي وصفوها بالموسمية وتتفاقم بشكل اكبر خلال العطلة الصيفية، اتفقت على أهمية وضع حلول مناسبة وعملية لها وأجمعت على ضرورة أن يكون الحل بعيدا عن الاسلوب التقليدي الذي ينحصر في مصادرة الدراجة النارية التي قد يفرج عنها بعد فترة معينة أو قد يفك عنها الحجز بأي طريقة، وفي هذه الحالة تذهب كل الجهود التي بذلها رجال المرور في عمليات الضبط، لتبدأ دورة اخرى في نفس الحلقة المفرغة والنهاية ذات النتيجة او النتيجة ذات النهاية لا فرق. وفي هذا يبدي القارئ سعيد سيف اعجابه بالاسلوب الذي تتبعه بعض الأسر مع أبنائها في اشباع هذه الرغبة لديهم اذ تعمد الى حمل دراجاتهم النارية عبر مقطورات خاصة الى منطقة صحراوية في الحمرية بالشارقة وهناك يتم انزال هذه الدراجات حيث يقضي الصغار ساعات وهم يلهون ويمارسون هواياتهم تحت أنظار الكبار في منطقة شاسعة مفتوحة تحقق لهم متعة القيادة الآمنة في منطقة رملية ذات تضاريس لا تخلو من عوامل الاثارة لهواة المغامرة، كما أنها تخلو من الخطر ولا تزعج الآخرين. قارئنا يشير الى أن عادة قيادة الدراجة النارية منتشرة بين الشباب والصغار، بمعرفة الأهل وموافقتهم على ذلك بدليل توفير وسيلة ممارسة هذه الهواية لأبنائهم وغالبية هؤلاء لا يحملون رخصة قيادة دراجة نارية، بل لا نبالغ لو قلنا ان الكثيرين لا يتقنون قيادتها ولا يعرفون خباياها كما أنهم يجهلون قوانين السير في الطرقات الرئيسية التي تسير وفق نظام معين. ويوضح ان هذه الهواية، بما تمتاز به من متعة واثارة تعد مفضلة لدى الكثيرين من اليافعين، تعكس الحالة العمرية لهذه الفئة، وهنا لابد من الاعتراف بهذه الهواية وتأمين الأسباب والسبل التي تضمن ممارستها بحرية تكفل للممارسين السلامة والأمان. وفي هذا لا يترك الحبل على الغارب ولا يمارس معها الاسلوب العكسي ومحاربة هذه الهواية التي ليس بالضرورة ان تكون مجدية، فالافضل مراقبة ممارستها بشكل يرضي رغبة الصغار ويحقق لهم السلامة بوصفها هواية لا تخلو من الخطر.