الحكومة الاميركية هي من خطط لهجمات الحادي عشر من سبتمبر، والتفجير في مبنى البنتاغون او وزارة الدفاع الاميركية كان بفعل صاروخ وليس طائرة، والرئيس بوش كان على علم مسبق بالهجمات، واسامة بن لادن ليس عدواً بل عميلاً للولايات المتحدة!! اذا كنتم من المؤمنين بنظرية المؤامرة فسوف تجدون متعة في قراءة كتاب «الاحتيال المروّع» للمؤلف الفرنسي تييري ميسان الذي حظي على اقبال شديد بين الناس في فرنسا خلال اسبوعين من طرحه في المكتبات وتصدر قائمة افضل الكتب مبيعاً بعد ان حقق ارقاماً قياسية في نسبة البيع خلال شهر واحد. والفكرة الرئيسية في الكتاب هي ان مبنى البنتاغون لم يهاجم من قبل متطرفين اسلاميين بل تم ذلك بهدفين اقتصادي وعسكري لايجاد ذريعة لشن حرب ضد افغانستان والعراق. وقد عزف الكاتب على وتر «البارانويا» التي سادت بعض انحاء اميركا وكذلك عبر عالم الانترنت حينما انتشرت رسائل على البريد الالكتروني تكشف عن جوانب مخيفة في حادث 11 سبتمبر بدءاً من قصة التحذير الذي تلقاه اليهود بالابتعاد عن مركز التجارة العالمي الى حكاية اللقاء المزعوم بين مسئول في المخابرات الاميركية وابن لادن قبل سبعة اسابيع من الهجمات. وقد رسم ميسان في كتابه سيناريوهات مخيفة معتمداً على مجموعة من الادلة التي استقاها من بيانات صحفية وروايات اخبارية وصور التقطت عقب حادث الاصطدام المفترض لطائرة اميركان ايرلاينز الرحلة 77 على مبنى البنتاغون. وهو يجادل بأن مشهد الدمار في المبنى لا يظهر اي حطام ناتج عن طائرة كما ان منظر الجانب الذي طاله الدمار في المبنى لا يمكن ان ينتج عن طائرة بوينج 757 فالانفجار على حد زعمه حدث على مستوى ارضي اما بفعل قذيفة صاروخية او شاحنة مفخخة من قبل عملاء للمخابرات كي يبدو الدمار وكأنه ناتج عن اصطدام طائرة رغم انه يميل للاحتمال الاول بسبب الفجوات الكبيرة التي شوهدت في جدران المبنى. اما بالنسبة للطائرتين اللتين اصطدمتا بمركز التجارة العالمي فهو يقول انه تم توجيههما بجهاز التحكم عن بعد نحو الهدف زاعماً انه تم التقاط اشارات من مرشدين لاسلكيين للطائرتين من قبل هواة التقاط موجات الراديو في نيويورك رغم انه لم يحدد هويتهم في الكتاب. وتخمينات ميسان حول تفجير مبنى البنتاغون تستند الى حقيقة عدم عرض افلام تصويرية كافية عن مكان الحادث. ولدى ميسان اجابة عن كل تساؤل قد يتبادر الى اذهانكم فهو يفترض ان الرحلة 77 اختفت بركابها عن شاشات الرادار في مكان ما فوق اوهايو اما الشهود الذين رأوا الطائرة تسقط فهو يقول ببساطة انهم مخطئون. وفي ميزان نظريات المؤامرة فإن تفسير ميسان لاحداث 11 سبتمبر هو لا شيء بالمقارنة بالكاتب الاميركي المستقل ليندون لاروش الذي شطح بعيداً بفكره عندما قال ان 11 سبتمبر هو جزء من مؤامرة بريطانية خططت لها بريطانيا لاخضاع الكون. وزعم ان الملكة اليزابيث متورطة الى حد بعيد في نشر ارهاب المخدرات عبر العالم فاستحق بذلك لقب ملك المؤمنين بنظرية المؤامرة. ورغم انني احاول نبذ نظرية المؤامرة من فكري الا انني اجد فيما قاله الكاتب الفرنسي بعض القبول سيما عندما أرى مسئولي الادارة الاميركية يهبون بالجملة لاثارة هلع الشعب الاميركي من الهجمات الارهابية التي ستقع في الاسبوع المقبل او الشهر او العام المقبل كلما فتح منتقد فمه أو شكك في اداء الحكومة فكأن لأحد ما في الحكومة مصلحة في استثمار هذه الاجواء لتحقيق غايات معينة ما يوحي بوجود طبخة ما تم التحضير لها مسبقاً ولا يراد لها ان تفسد قبل ان تؤتي أكلها.