تزامنت زيارتي لمدينة سيئول عاصمة كوريا الجنوبية لحضور مؤتمر المدن الحضرية في العالم (METROPOLLIS) مع افتتاح اكبر حدث رياضي يشهده العالم في هذه المدينة وهو بطولة كأس العالم لكرة القدم، هذه البطولة التي تستضيفها الآن كل من كوريا الجنوبية واليابان مناصفة.. اذ ان الافتتاح كان في سيئول والاختتام سيكون في طوكيو.. منذ زمن استعدت الدولتان بشكل ملفت للنظر لم يسبق له مثيل، فالمظاهر الاحتفالية تبدأ في مطار سيئول بالاستعدادات المتبعة من الاجراءات الأمنية مرورا بالشوارع التي تتخللها الاعلانات البارزة لكبار نجوم اللعبة مع المشاركة العامة لجميع فئات الشعب. كما صادف انعقاد مؤتمر المدن الحضرية اجتماعات الاتحادين الدولي والآسيوي في الفندق نفسه، اذ شهدت صالة الفندق تجمع كبار الشخصيات الرياضية العربية والشخصيات الرياضية في القارات الخمس، وكذلك الكبار والعمداء ورؤساء المدن في العالم اما على الجانب الاخر فان الشخصيات العربية، اي مسئولي المدن العربية، فهم كالعادة غابوا عن هذا المؤتمر مثله مثل بقية مؤتمرات المدن العالمية. والواضح ان التواجد الكبير للشخصيات العربية الرياضية يدل على انها اكثر اهتماما بأداء واجبها من الشخصيات العاملة في مجال الحكم المحلي في الوطن العربي. والتقيت في مكان اقامتنا بشخصيات رياضية عربية من آسيا وافريقيا ودول الخليج ولم أشاهد أياً من المسئولين العرب عن المدن العربية في المؤتمر المهم. المهم ان يوم وصولنا الى سيئول كان للراحة من عناء السفر حيث بدأ مؤتمرنا في المساء وكذلك اجتماع لجان الاتحاد الدولي الآسيوي لهذا فان الفرصة كانت جيدة للقاء والحوار مع بعض القادة الرياضيين العرب والآسيويين. وكان لدي متسع من الوقت مع اشخاص عرفتهم عن قرب عندما كنت عضوا في اتحاد الامارات العربية المتحدة لكرة القدم وشخصيات رياضية اخرى تعرفت عليها من خلال زيارتها لدولة الامارات. وكان مجمل الحديث عن ماضي وحاضر كرة القدم وهمومها وانتخابات الاتحادين الدولي والآسيوي والخلافات العربية العربية حول انتخاب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم. بعد ان حسم محمد همام موقع رئاسة الاتحاد الآسيوي بوصوله الى هذا المركز. ومحمد همام هو أول شخصية عربية خليجية تصل الى هذا المركز وهذا بلا شك فخر للعرب وللخليجيين بصفة خاصة حيث ان الوصول الى رئاسة الاتحاد الآسيوي ليس سهلاً مع وجود ممثلين لدول عملاقة مثل الصين واليابان وكوريا وكذلك ماليزيا التي فقدت هذا الموقع لأول مرة بعد كونها رئيساً ومسيراً للاتحاد منذ انشائه. وكذلك دار الحديث حول كرة القدم في دول مجلس التعاون الخليجي وبالذات دولة الامارات وما حققته من نتائج ايجابية وخاصة في عهد زجالو الذي حقق لأول وآخر مرة حتى الآن انجازا لكرة القدم الاماراتية بالوصول الى كأس العالم عام 1994 في ايطاليا هذا الحلم سيظل كذلك لمدة طويلة. ثم جاء في الترتيب الثاني المدرب «ايفتش» الذي حقق لمنتخب الامارات ولأول مرة المركز الثاني في كأس آسيا بعد ان تغلب على فرق اسيوية عريقة وكان وصوله الى هذا المركز شرفاً كبيراً لكرتنا الاماراتية حيث لعب على المركز الاول مع الفريق السعودي والذي فاز بالبطولة بالضربات الترجيحية. ومن الشخصيات التي كان حضورها بارزاً هو الياس ذكور هذه الشخصية الرياضية العربي الاصل البرازيلي الجنسية، وهو معروف لدى الرياضيين العرب وبالذات الخليجيين وكذلك تواجد وحضور الفارس العربي فاروق بوظو. اما اهم حدث في هذه البطولة بالنسبة لدولة الامارات والدول العربية فهو ادارة حكمنا الدولي وسفيرنا الرياضي علي بوجسيم لمباراة الافتتاح بين فرنسا والسنغال وبهذا رفع علم الدولة في اكبر المحافل الدولية واكثرها شعبية. اتمنى تكريم هذا البطل ومنحه لقب السفير وتقليده وسام الدولة. وهو بكل تأكيد يستحق ذلك عن جدارة واستحقاق حيث شرف الدولة عدة مرات ورفع اسمها في المحافل الدولية.