على الرغم من سخونة الاحداث في الاراضي المحتلة ومفاجآت نتائج تصفيات مباريات كأس العالم، وانشغال محبي كرة القدم العالمية بالبحث عن وسائل لا تبتعد بعضها عن الحيل ، واللعب بموجات الريسفر، والبحث عن بطاقات مزورة في السوق السوداء او البحث عن برمجياتها عبر مواقع الانترنت، او الانفصال عن الاسلوب الفضائي في التقاط المحطات في محاولة لاصطياد البث الارضي لسلطنة عمان عبر محطتها التلفزيونية الارضية، رغم كل هذه الانشغالات وهذه الاجتهادات، يجتهد نفر اخر من الناس واغلبهم من الموظفين بتوقعات ما سيؤول اليه الحال فيما لو استقرت وزارة الصحة وبقية المؤسسات على كيفية تطبيق نظام التأمين الصحي. ففي الوقت الذي تفرز فيه اللجنة التي كلفتها وزارة الصحة عروض شركات التأمين، يضرب البعض الودع، ويضرب البعض الاخر الوسواس، الا ان الجميع يثمنون خطوة الحكومة في اقرار التأمين الصحي على اعتبار ان القرار اذا نفذ كما اريد له، والزم جميع الاطراف بشروط تكفل فرضه بالشكل الذي يخدم الافراد لا ان يتسبب لهم بأعباء مالية، وان يؤمن لهم الغطاء الصحي، فان ذلك هو ما يحلم به الجميع. الا ان الذين ضربهم الوسواس وضربوا الاخماس بالاخماس باكرا وقبل يقين جهينة فلديهم شيء من الشك، وينشغلون بشيء من «السوالف»، منها على سبيل المثال شكهم في ان تحاول بعض جهات العمل ومنها مؤسسات القطاع الخاص والشركات الصغيرة رمي ثقل التأمين الصحي على الموظف او العامل، وان هذا الاخير في حالة كان يعيل اسرة كبيرة فبذلك قد اصبح امره في خبر كان. ومنهم من يقول ان تسليم الامر بيد شركات التأمين وهي الاكثر طمعا قبل غيرها من الشركات في ان يمر العام على الموظف دون ان يمرض او يزور طبيباً، قد يجعلها تبتكر الحيل والاعيب لتجعل من قرار التأمين الصحي نهر اموال ودراهم يصب في صالحها لاصالح الوطن ولا مواطنيه ولا المقيمين على ارضه، ومنهم من يقول ان شركات التأمين لا تفرق بين التأمين على سيارة او صحة انسان، لان العامل المشترك بينهما هو واحد وهو ثمن التأمين السنوي، والنسب التي سيتوجب على المؤمن تحملها، كما يحدث في حوادث السيارات، كما يذهب هذا النفر بعيدا في الوسواس الخناس، حيث انه من الممكن ان تشترط شركات التأمين ان يتم العلاج لدى مراكز صحية تكون فيها فاتورة العلاج بسيطة، وان شرط «ضمان التصليح في الوكالة» الذي يعتمد في حالة شراء سيارة من وكالتها، وتتهرب شركة التأمين منه بعد عام من الاستعمال قد يحدث للافراد. اما اطرف وسواس فهو ذلك الذي يقول ان شركات التأمين وعند توقيع الاتفاقية بينها وبين طالب التأمين لن تتوانى عن التجسس على ملفه الصحي، فهي بالتأكيد تريد لهف «فلوس» التأمين كاملة، واذا ما تورطت مع مريض بالقلب او احدهم لديه مؤشر جلطة اولى، او غيرهما من الامراض المشابهة. ولا غرابة ان يطلب منك مندوب الشركة ساعتها ان تدخل الى غرفة خاصة لفحص جسدك للتأكد من سلامته، او يطلب منك فتح فمك عند كوانتر المراجعين للتأكد من أن فاتورة علاج اسنانك لم تتضمن عملية تجميل بسيطة او معقدة.. والادهى من ذلك ان بعضهم يتساءل حول موقف شركات التأمين من الناس «السكراب»®. او «الموديل القديم» على اعتبار ان اغلب شركات التأمين اليوم لا تؤمن على سيارات تجاوزت الموديل وسنة الصنع التي تحددها الاتفاقية®. فمن سيؤمن على الناس السكراب؟