بينما يحتفل العالم كله بيوم البيئة اضافت الامارات خطوة مهمة الى جهودها الدؤوبة في مجال مكافحة التصحر الذي يعاني منه معظم بلدان العالم. وجاءت الاضافة عبر مشروع انشاء خطوط ري رئيسية لتشجير الصحراء بتكلفة 47.4 مليون درهم لتكون هدية من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس بلدية دبي لتزداد بذلك المساحات الخضراء في دبي التي بلغت مساحتها الاجمالية حتى نهاية 2002 حوالي 4.6 ملايين متر مربع. وبنظرة سريعة على واقع عمليات التشجير ونشر المساحات الخضراء في بلادنا على مدى السنوات الماضية نكتشف إننا تمكنا من تحقيق السبق في هذا المجال فقد حظيت البيئة باهتمام لم يقل يوماً بأي حال عن الاهتمام الكبير الذي شهدته عمليات التنمية فسارت الاثنتان في خطين متوازيين نحو التقدم من مبدأ الحفاظ على الثروتين البشرية والبيئية. وما تحقق من انجازات بيئية ومشروعات زراعية ضخمة على مدى سنوات النهضة التي قادها الوالد زايد الخير نال عليها عن جدارة واستحقاق لقب رجل البيئة عام 1988. ومن المؤكد ان نجاحاتنا الزراعية والبيئية الحالية والماضية بل والمستقبلية ايضاً تعد الان بالنسبة لكل اقطار العالم نموذجاً يحتذى خصوصاً وان تجربة الامارات اثبتت خطأ اراء الخبراء الذين ادعوا ان الظروف في بلادنا لا تسمح بقيام عمليات استزراع او تشجير، وما دمنا نسير الان على النهج الثابت والمتميز من اجل بيئة افضل واكثر سلامة وصحة لصالح البشر في ربوع بلادنا فإنه ليس لنا وقد تمكن الانسان هنا بما حباه الله من ارادة قوية وعزيمة على جعل الصحراء الصفراء القاحلة واحة خضراء ظليلة، الا مباركة اي خطوة عملية جادة تسهم ولو في زراعة مساحة بسيطة من هذه الارض التي لم تعد قطعاً كما كانت. وان كانت مبادرة سمو الشيخ حمدان في مشروع انشاء شبكات الري التي ستعمل بلا شك على تحسين الجوانب البيئية في دبي وتظهر الوجه الحضاري والجميل لامارة الجمال فإن الدعوات تتوالى للمزيد من هذه المشاريع البيئية التي هي ايضاً في الاساس تنموية تخدم انسان هذه الارض بالدرجة الاولى.