تلوح في الافق بوادر حلحلة للنزاع الهندي الباكستاني حول كشمير رغم مخاطر انزلاق الجارتين الاسيويتين لحرب شاملة لا تبقي ولا تذر، وقد مهد البلدان المسرح لانجاح، قمة آلماآتا باطلاق تصريحات تهدئة تستبعد حدوث حرب غير تقليدية بينهما لكن في المقابل يعد كل طرف العدة سرا وعلنا لخوض حرب حاسمة يشير لها تسخين خط المراقبة بالقصف المتبادل. استبعدت اسلام اباد ونيودلهي عقد لقاء مباشر بين اتال بيهاري فاجبايي رئيس وزراء الهند وبرويز مشرف رئيس باكستان، لكن الزعيمين الروسي فلاديمير بوتين والصيني جيانغ زيمين سيبذلان جهودهما في محاولة ربما تكون الفرصة الاخيرة تهدف لتقريب وجهات النظر بين الجانبين ودفعهما لاجراء مفاوضات ثنائية تمهد لبدء عملية انفراج في تلك المنطقة من العالم التي لم تنعم بالهدوء والاستقرار على مدى العقود الماضية. اهمية التحرك الروسي الصيني تنبع من كونه يجيء قبل ايام من تحرك اميركي مماثل قريبا لدونالد رامسفيلد وزير الدفاع الاميركي وريتشارد أرميتاج الى كل من نيودلهي واسلام اباد للحد من التوتر. ومن المعروف ان واشنطن تهتم بهدوء المنطقة لاكمال حملتها المناهضة للارهاب وهي تمارس الضغط على باكستان رغم التسهيلات التي منحها لها مشرف، في محاولة لاجبار الاخيرة على ضرب كل الحركات الاسلامية في اراضيها ومن بينها تنظيمات كشمير بالطبع وهي توجهات تصب لصالح الهند المستفيد الكبير من كل ما يجري. بالتزامن مع انعقاد قمة آلماآتا صدرت تسريبات تفيد احتمال قبول الهند وباكستان بنشر قوات مراقبة اجنبية او مشتركة على طول خط المراقبة الذي يفصل بين شطري كشمير لوقف عمليات التسلل وقد تساهم الدول الآسيوية في هذه الخطة التي تعني بدء التدخل الدولي في النزاع القديم، وهي خطوة ربما تؤدي الى تهدئة الجارتين الآسيويتين ولكن هذه الخطوة لن تؤدى الى حل النزاع مالم تكن مصحوبة بخطوات سياسية تجاه مشكلة كشمير سبب هذا التوتر بل وكل التوترات بين الدولتين. الانظار تترقب نتائج قمة آلماآتا علها تنجح في نزع فتيل التوتر الهندي الباكستاني وتسفر عن عودة الامن والاستقرار للمنطقة التي اكتوت كثيرا بنار الحروب المتواصلة.