لو بلغت قسم الرقابة الغذائية لأصبح هذا المطعم وغيره عبرة لمن يعتبر المطاعم التي يمكن أن نسميها مطاعم «فاست فود العربي» اصبحت جزءاً من ثقافتنا الغذائية، كلنا نأكل في المطاعم وكلنا نشتري اطعمتنا على طريقة «التيك أوي» الجاهزة لأسباب مختلفة بعضها يتعلق بأننا نساء عاملات ورجال يمضون معظم اوقاتهم خارج البيت وأطفال لا يحبون أكل الخادمة أو الطباخ. لكن ثقافة الأكل من المطاعم أصبحت تكره بنفسها هذه الأيام .. يومياً تسمع عن حوادث التسمم ويومياً يقول لك صديق ان النظافة صارت معدومة في المطاعم، وأبسط مثال قد يعطيه هذا الانسان هو منظر العامل وهو يرتب شعره بيده قبل وضع يديه على الشاورما لتحضير «ساندويتش». وبعيدا عن هذا المنظر لا تعرف ماذا يوجد في مطبخه ولا تعرف ان التسمم الذي اصابك بعدما اكلت «ساندويتش» كان سببه أن المطعم استخدم اطعمة مضت عليها ايام لتلافي خسارة رميها في صندوق الزبالة. بعد ان أصبحت الرقابة الذاتية في اكثر المطاعم وليس كلها معدومة المهم ان يبيع ما عنده ويتخلص منه. هل نقول بأننا يجب ان نحضر طعامنا في بيوتنا قدر الامكان ونترك الكسل ونترك الخادمة والطباخ جانبا او نورطهما في تحضير أكلاتنا البسيطة كالشوربة والساندويتشات ام نقول ان سكوتنا وعدم ابلاغ اقسام الرقابة في البلديات بهذه التجاوزات هو السبب وبين يوم وليلة نقرأ عن حادث تسمم مخيف في الجريدة؟