غدا يبدأ أول «مونديالات» القرن الجديد ومثل غيره من بطولات كأس العالم يشهد المونديال الذي يستقطب انظار العالم أجمع الى سيئول وطوكيو واقوى نجوم كرة القدم منافسة حادة للفوز بلقب بطل العالم في الألفية الثالثة. وبعيدا عما ستشهده هذه البطولة العالمية من مفاجآت وغرائب وطرائف وصرعات، فان مما لاشك فيه ان الجميع بمن فيهم طلبة الثانوية العامة الذين ستبدأ امتحاناتهم بعيد انطلاق صافرة بدء مباريات كأس العالم يتوقون اليه، ولكن يبدو ان متعة المشاهدة لن تكتمل لدى البعض مع الحصار الغريب والعجيب الذي تقوم به شبكة راديو وتلفزيون العرب صاحبة امتياز بث مباريات كأس العالم في الشرق الاوسط وشمال افريقيا وشروطها التي املتها على ادارات التلفزيونات التي منحت هذه التراخيص من ضمنها ان البث سيكون على القنوات الارضية فقط، وحيث ان محطاتنا التلفزيونية المحلية لم تؤكد البث بعد فإنه ليس أمام المشاهدين الا اللجوء الى القنوات المشفرة بعد تلاشي الآمال بالتقاط اشارة البث الارضي من تلفزيونات الدول المجاورة بسبب العقوبات التي تأخذها الشبكة صاحبة امتياز البث ضد كل من لايلتزم بمنع وصول اشارة البث الارضي الى الدول المجاورة من بينها الإمارات التي لا تزال ادارات تلفزيوناتها مصرة على موقفها في قرار الامتناع عن شراء حق البث لأسباب يراها الجميع منطقية وسليمة. وقامت الشبكة بالفعل بسحب تراخيص البث التي منحتها من قبل لتلفزيون سلطنة عمان وتلفزيون اليمن لذلك السبب. بل إنها بالغت في شروطها بأن قررت أن يتم استقبال البث الخاص بمباريات البطولة في بعض الدول بواسطة «كابل» وليس بالبث الهوائي للحيلولة دون تسربه الى أية دولة مجاورة ما يعني ان الحصار اصبح كاملا ومحكما على الدول التي لم تشتر حقوق الاستقبال. هذا الشرط يقال انه مدون اساسا من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» ضمن شروط البيع والشراء لامتياز البث التلفزيوني. هذا الشرط الذي وعد رئيس الاتحاد الافريقي لكرة القدم عيسى حياتو بالغائه حال فوزه في انتخابات رئاسة الاتحاد ولكن بعد خسارته بفارق كبير امام منافسه السويدي جوزيف بلاتر الذي اعيد انتخابه لفترة رئاسية مقبلة بفارق 73 صوتا فالتشفير لايزال قائما ومن اراد الاستمتاع بمباريات كأس العالم ليس امامه سوى الدفع. Email: fadheela@albayan.co.ae