يعجبني في الرئيس الأميركي بوش، أن الذي في قلبه على لسانه هاجم ايران أثناء زيارته الأخيرة لموسكو، ووصف النظام الايراني بأنه نظام يحكمه متطرفون يكرهون صديقتنا.. دولة اسرائيل هكذا بالمفتشي، وعلى بلاطه، وهو أمر غير مألوف من رؤساء الدول، هكذا بالعربي وعلى عينك يا تاجر ان ايران دولة معادية لسبب واحد لا غير هو أن حكامها يكرهون اسرائيل وأرد على الرئيس الأميركي برد واحد، الحقيقة يا سيدي الرئيس أن اسرائيل هي التي تكره ايران واسرائيل هي التي أشاعت بالأمس القريب أن قادة تنظيم القاعدة فروا الى ايران ولجأوا اليها ورددت أميركا الاشاعة الاسرائيلية واعتبرتها حقيقة وهددت ايران بمراقبة حدودها وحصارها، مع أن الكل يعرف أن الخلاف بين ايران والقاعدة هو بالتأكيد في عمق الخلاف بين أميركا والقاعدة. ولكن نقول لمين ونعيد لمين؟ فأي كلام تقوله اسرائيل له طعم العسل عند أميركا. واتهمت اسرائيل ايران بالتدخل في الشأن الأفغاني بوضع العراقيل أمام نظام الحكم الذي يرأسه قرضاي، وعلى الفور وجهت أميركا انذارا الى ايران وحذرتها بأن التدخل في الشأن الأفغاني سيؤدي الى عواقب وخيمة مع أن العالم كله شاهد موقف ايران الحقيقي عند زيارة رئيس وزراء أفغانستان لطهران، وتعهدت طهران بالمساعدة والمساندة، وذهبت ايران الى آخر الشوط، فقامت بطرد الزعيم الأفغاني حكمتيار من أراضيها عملا بالمثل القائل.. الباب اللي يجيلك منه الريح سده واستريح، ولكن أميركا تعادي ايران لأن النظام الايراني يحكمه متطرفون يكرهون اسرائيل، اذن اسرائيل هي الباب للحصول على رضا أميركا وحبها ومن أطاع اسرائيل وتنازل عن أرضه وأباح لها استقلاله واقتصاده ومستقبله فستحتفي به أميركا وتهتف عند رؤيته - هذا هو حبيبي الذي به سررت ولكن ميزة الرئيس بوش أنه صريح لا يناور ولا يداور وغيره من الرؤساء قد يكون لهم نفس الموقف ولكنهم يهاجمون ايران لأنها ضد السلام أو لأنها ضد الديمقراطية أو لأنها ضد الحضارة الغربية ولكن الرئيس بوش وحده هو الذي يهاجمها لأن قادتها يكرهون صديقتنا اسرائيل. ومن الذي يقول هذا رئيس القوة الأعظم الوحيدة في العالم، والذي ينتظر منه الجميع اقامة العدل ووضع دستور شامل يخضع له الجميع دستور أساسه الحق وعدم الميل مع الهوى. وعدم الكيل بمكيالين، ولكن الرئيس بوش يقول الحق ولو على نفسه، وهو يحب اسرائيل ويكره من يكره اسرائيل، ولذلك هو يكره النظام الايراني الذي يحكمه متطرفون يكرهون صديقتنا اسرائيل، ولذلك هو حاول بكل ما يملك من نفوذ ودولارات أن يقنع روسيا بعدم التعاون مع ايران، ولكن الرئيس بوش فات عليه أنه له مصالحه الخاصة، وللآخرين مصالحهم الخاصة، وأن روسيا ليست سيراليون، ولكنها الدولة الأعظم الثانية، العبد لله يرجو أن يخرج الرئيس بوش من رحلته الأوروبية بدرس مفيد. تسجيلات ابن لادن لا أعرف ما هي الجهة التي تقوم بتسجيل شرائط لأحاديث ابن لادن ولكن الذي أعرفه أنه كلما هدأت الضجة حول أحداث 11 سبتمبر خرج علينا بعضهم بشريط تسجيل يحمل صيتا جديدا لابن لادن، وكل حديث يحمل تهديدا لأميركا بعمليات ارهابية جديدة ويخيل للعبد لله أن المستفيد الوحيد من هذه التسجيلات هي الحكومة الأميركية لأن كل شريط يجعل الشعب الأميركي يتشبث بحكومة هي التي دمرت أفغانستان وأطاحت حكومة طالبان وأجبرت ابن لادن وقادة تنظيم القاعدة على الهرب والاختفاء. ولكني أسأل ابن لادن ما هو الهدف من تسجيل هذه الأشرطة؟ هل هناك خطة لكسب الحرب بالاعلام بعد أن خسرت الحرب بالسلاح. وسبق لابن لادن أن هدد انجلترا ودعا العرب الذين يعيشون في لندن الى عدم السكن في الأبراج المرتفعة لأنها ستكون الهدف عندما يأتي الوقت للوقوف في وجه بريطانيا حليفة أميركا في كل مغامراتها ومضى الوقت واهتم البريطانيون بتهديدات ابن لادن، ثم مضت الأيام والأسابيع والشهور ولم يحدث شئ من تهديدات ابن لادن وأصبح الأمر أشبه بالنكتة أن التهديد لا يصيب الا العرب والمسلمين، فهل هذا هدف ابن لادن وتنظيم القاعدة، انني أهيب بالفضائيات العربية أن تتوقف عن اذاعة هذه الأشرطة التي تحمل تهديدات ابن لادن وغيره من المنظمات الاسلامية، فالأمر جد لا هزل، والعرب والمسلمون في أميركا يواجهون المتاعب بعد كل شريط مسجل. ومن العيب الكفاح في الشرائط ونحن مختبئون في الجبال ومن الأفضل التزام الصمت، فلا نهوش لأن التهويش لا يضر الا بنا، ولا يسييء الا الينا. مع اننا في أشد الحاجة الى وقت لكي ينسى الناس ما حدث يوم 11 سبتمبر.