مبروك مقرونة بالأمل عندما ينجحون نبكي فرحاً ولا نعرف ماذا نقول، بالفعل لم تعرف اختكم ماذا تقول لصديقتها وهي تحمل إليها نبأ ساراً، خبر نجاح ابنتها بتفوق وصورتها الجميلة على صفحة الجريدة الصباحية (تبارك الله). تعرف ان هذه الأم تعبت كثيراً وتعرف ان هذه الابنة تعبت كثيراً من اجل الحصول على النجاح ومثلها الكثيرون وكلنا نعرف مشهد بلادنا لحظة اعلان اسماء الناجحين في الثانوية العامة. لكن السؤال يظل يلاحقك، ترى اولادنا المتفوقون والموهوبون الذين يغادرون الثانوي الى الجامعات والكليات في كل عام ما هو مقدار ما يحصلون عليه من تقدير على صعيد حياتهم العملية بعد دراسة الكثيرين منهم تخصصات معينة بعضها صعب وبعضها نادر، ولكنها ترتقي بإبداعاتهم ومهاراتهم، الى جانب ان سوق العمل والاقتصاد الحديث والثورة التكنولوجية والمعرفة التي لابد لبلادنا ان تصبح جزءاً منها تحتاج اليها؟ هل يفرح هؤلاء اخيراً ويجلسون في المؤسسات الحكومية والمحلية ومؤسسات القطاع الخاص ما يرتقي بهذا الابداع؟ تخشى من شيء واحد، ان يصاب هؤلاء الخريجون بالاحباط عندما يقال لهم، كما سمعنا عن احدى الخريجات «التي كانت» تعمل في وظيفة فنية نادرة وتملك مستوى عالياً من الاداء، اننا مستغنون عنكم بسبب رواتبكم التي تكفي للتوزيع على مئات الموظفين من العمالة الوافدة او من قال لكم ان تخصصاتكم مطلوبة عندنا او من يثق فيكم؟