بالصدفة البحتة سمعت إعلاناً إذاعياً عبر محطة إذاعة محلية لصالح إحدى شركات الرقم الدولي 9555 تعلن عن خدماتها وهي لا تختلف عن الخدمات الخاوية ، التي تقدمها مثيلاتها بعد أن ابتلينا بهذا الكم من هذه الشركات التي لا نعرف لها هدفاً سوى الربح بالملايين عبر الأوهام التي يبيعونها للباحثين عن الثراء واللاهثين وراء الملايين. والمؤسف في هذا الإعلان هو لجوؤه إلى استخدام لهجة دولة خليجية شقيقة وتقديمها بشكل أقل ما يمكن القول عنه انه مشين، ومسيء للغة وثقافة شعب شقيق، بهدف إضحاك المستمعين وهي تقدم في قالب من الهرج والمزاح الثقيل الذي لا يقبل به أي إنسان يحترم نفسه ويحترم الآخرين. وهو أمر قطعاً لا نقبل به ولا نرضى مطلقاً ان ينطلق من إذاعتنا المحلية ما من شأنه الاساءة الى الآخرين. وليس مقبولاً من أجل حفنة من الدراهم تدخل جيوب من لاهم لهم سوى صنع الملايين ومضاعفاتها ـ عبر بيع الأوهام ـ ان يتم تقديم اعلانات تخالف الآداب والأخلاقيات العامة. نحن لا نبخس هذه الشركات ـ التي لا نرى لها أي ضرورة ـ حقها في تقديم نفسها والإعلان عن خدماتها الترفيهية والرياضية وغيرها عبر الاتصال على أرقامها الدولية، طالما هناك متتبع لهذه الشركات وخدماتها وأنشطتها وطالما هناك من لايزال مقتنعاً بإحداث النقلة النوعية في حياته بين ليلة وضحاها ولا نصادر بالتالي هذه الرغبة وإن كنا ندعو لمقاطعة هذه المشاركة، لكن نؤكد على شرط عدم المساس بالمحظورات ودون التقرب مما هو غير قابل للمساس من بعيد أو قريب وان تكون الطرفة في قالب من الأدب الذي لا يحط من قدر احد، ولا يخلف أي نوع من الاستياء لدى أي مستمع مهما كان إنتماؤه الثقافي أو الجغرافي، لأن العبرة في تقديم أي إبداع كوميدي أن يكون عملاً محترماً خالياً من الضحك الذي يكون مبعثه الاستهزاء بشكل الناس ومظهرهم أو عبر الاساءة إلى عادات الشعوب وثقافاتها، وألا يأتي أي عمل إعلامي أو اعلاني على حساب ما يثير حفيظة الآخرين فمعيار نجاح أي عمل مهما كان نوعه هو مدى قدرته على أن يصل إلى المتلقي دون تشويش أو شوائب.