توافقت القمة التشاورية الرابعة لمجلس التعاون الخليجي مع ما طرحته قمة شرم الشيخ الاخيرة حيث اكد قادة دول التعاون ، على رفضهم للعنف بكافة اشكاله، وان السلام هو الخيار الاستراتيجي للامة العربية، واعربوا عن دعمهم للمبادرة السعودية التي تهدف لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة. الموقف الخليجي الجديد يثبت ان ما تقوم به المملكة العربية السعودية من جهود في اطار ملف السلام الشامل واعادة الحقوق المسلوبة للشعب الفلسطيني يجيء متسقاً مع سياسات الدول الاعضاء في مجلس التعاون الخليجي تجاه القضية الفلسطينية. انعقاد القمة التشاورية جاء في الوقت الذي صعّد فيه جيش الاحتلال الاسرائيلي من جديد عملياته العسكرية في الاراضي الفلسطينية حيث اقتحم بيت لحم وشدد قبضته على قلقيلية وسط مخاوف من احتلال رام الله مجدداً. ولذلك نتفهم موقف دول الخليج الرافض لادانة العمليات الاستشهادية حيث يجب ان يتوقف العنف الاسرائيلي حتى نتجنب العنف المضاد له لتكون المعادلة صحيحة وليست مقلوبة كما تريد اسرائيل والولايات المتحدة. دول الخليج العربية ظلت على الدوام درعاً واقية لنضال الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال الاسرائيلي، ولم تبخل بالغالي والنفيس لنصرة الحق الفلسطيني على الباطل الصهيوني، وهي بالتالي احرص من غيرها على حماية الحقوق العربية وصولاً الى قيام الدولة الفلسطينية بقيادة السلطة الشرعية. والسعودية بما تملك من رصيد علاقات جيدة مع واشنطن، وما تتمتع به من ثقل سياسي تجد نفسها مؤهلة لقيادة عملية سلام في المرحلة المقبلة، وهي لم تغفل في هذا الاطار الدول الاخرى التي ارتبطت تاريخيا بالقضية الفلسطينية حيث تتشاور معها على الدوام وتطرح الافكار التي لديها للنقاش حتى تخرج بفهم اوسع وتصورات مقبولة لجميع الاطراف مما يسهل المهمة.