إنه فعلاً خطر داهم .. ومصيبة تتطلب تكاتف الجميع .. إن المخدرات خطر يحصد أرواح الشباب فمن المسئول؟ في التحقيق الذي اجراه فهد المعمري بصحيفتنا «البيان2» العدد 115 بتاريخ 21 مايو 2002 شدد اللواء ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي على أهمية تضافر كافة الجهود من قبل الجهات والمؤسسات المحلية والاتحادية لمواجهة مخاطر المخدرات، واكد أن هناك عصابات محترفة هدفها تدمير شبابنا لتجعلهم شركاء في المخطط الاجرامي. واشار الى ان القضية ازدادت بنسبة 53% وان قضية المخدرات اصبحت أكبر من مشكلة. وأكد أن اليد الواحدة لا تصفق واننا في موقف لا نحسد عليه وأن هذه المشكلة تهدد الدولة تهديدا صريحا .. هذا حديث رجل من قمة رجالات الهرم الأمني، يطرح المشكلة بكل وضوح طالبا تعاون كل الجهات، اذن فالمشكلة اخطر مما نتصور أو نعتقد ولابد أن تثار على نطاق واسع والتركيز عليها قبل فوات الأوان، ولو عدنا لبعض الارقام التي تمثل العام الفائت المنشورة بالعدد 326 من مجلة الأمن الصادرة عن شرطة دبي ضمن ملف العدد الذي كان بعنوان «طريق الهاوية وصفقة ابليس» من اعداد د. ناصر النوراني وعصام ابوالدهب حيث ذكر العقيد عبد الجليل محمد مهدي نائب مدير الادارة العامة لمكافحة المخدرات بأن ارقام العام الفائت تدق ناقوس الخطر بشدة فقد بلغ عدد المتعاطين 667 حالة تركز معظمها في منطقة اختصاص بر دبي 181 حالة منها 118 حالة في منطقة السطوة، و 146 حالة في منطقة اختصاص مركز المرقبات و 78 حالة في القصيص و 46 في المطار، وهناك 55 متعاطيا في منطقة الراشدية منهم 43 مواطنا، بلغ عدد المتوفين منهم اربعة مواطنين، ودلت الاحصائيات على تنوع اعمار المتعاطين لكن معظمهم شباب يافع، فقد بلغ عدد المقبوض عليهم فقط 460 حالة اعمارهم بين 21 عاما و 31 عاما مما يدل دلالة واضحة على خطر هذه الآفة. انه خطر داهم يحتاج الى تكاتف كل الجهود وصحوة كل الجهات ويقظتها لمخاطر هذه الآفة والى تضافر كل الجهود بصدق وحرص على أمن هذا الوطن ومواطنيه ومستقبله .. ان العمل بمبدأ اضعف الايمان يجب الا يكون الهدف .. يجب ان نصرخ بأعلى اصواتنا منبهين بهذا الخطر .. لقد كتبت عن خطر المخدرات في الاسبوع المنصرم .. وها أنا أعيد الكرة متمنيا ان تصل صرختي الى الجميع .. داعيا ايضا اخوتي من كتاب الاعمدة اليومية والاسبوعية الى حملة وطنية عبر اقلامهم للتعريف بمخاطر هذه الآفة على وطننا وأمنه وابنائه وتحفيزا لكل الجهات للعمل من اجل درء هذا الخطر الداهم .. لابد ان نكون كلنا في خندق واحد اذا تعرض امن هذا الوطن للخطر .. والعمل مع الشرطة ضمن خطة واضحة المعالم كل يؤدي دوره فيها بحرص وتفان من اجل وطن آمن نظيف من كل آفة.