قرار الحكومة الاسرائيلية بتوسيع العدوان على مناطق السلطة الفلسطينية حسب ما اعلنته وسائل الاعلام الاسرائيلية امس يؤكد مجددا سعي حكومة الارهابى ارييل شارون لنسف الطرق المؤدية الى بدء مفاوضات جادة وسد الطريق امام المؤتمر المقترح عقده للشرق الاوسط. فحكومة شارون تبحث عن اي ذريعة حتى تتجنب طاولة المفاوضات فتضع شروطا تلو الاخرى لوأد كل المساعي التي تستهدف الوصول الى السلام. العمليات الاستشهادية التي يتذرع بها جيش الاحتلال لمواصلة وتوسيع عملياته الوحشية هي الخيار الذي تفرضه اسرائيل على المقاومة الفلسطينية لمواجهة آلة الحرب الاسرائيلية. حكومة الكيان قررت على ما يبدو تصعيد عدوانها واستفزازاتها للالتفاف على الجهود العربية والدولية الساعية لاطلاق جولة مفاوضات سلام. ففي الـ 48 ساعة الماضية استشهدت طفلة وقريبتها بقذيفة دبابة وقبلها بساعات استشهد رضيع وضعته امه عند حاجز احتلال بعد منعها من الوصول الى المستشفى. هذه المشاهد تدفع اي فلسطيني للانتقام من الاحتلال دون انتظار اي قرار سياسي. وكذلك الامر بالنسبة لسياسة الاغتيالات للنشطاء الفلسطينيين والتي يرجح ان تزيد خلال الايام المقبلة، واعادة احتلال المدن والقرى التابعة للسلطة تهدف لعرقلة جهود السلام. حكومة شارون تسعى لاستغلال الانشغال الدولي بتصاعد التوتر على الحدود الهندية الباكستانية تماما كما حدث في اعقاب هجمات 11 سبتمبر الارهابية والحملة على افغانستان لتحقيق مكاسب على الارض ولاجهاض الانتفاضة الفلسطينية المباركة. لقد اثبتت الايام الماضية ان عملية ما يسمى «بالسور الواقي» فشلت وكافة اجراءات الاحتلال بعدها ستلقى المصير نفسه طالما صممت اسرائيل على سلب الشعب الفلسطيني حقوقه. ان مفهوم الامن الاسرائيلي الذي يتذرع به الارهابي شارون لايمكن تحقيقه باستمرار العدوان وانتهاج منطق القوة وانما يمكن تحقيقه للطرفين عن طريق السلام الشامل والعادل