اثارت المقالة التي تناولنا فيها موقف بعض المسرحيين من جمعيتهم، الفنان التشكيلي محمد يوسف رئيس جمعية التشكيليين والذي بعث برد حول ذات الموضوع، وشاركنا الرأي بضرورة تفعيل آليات عمل جمعية المسرحيين لتحقق وجودا اخر غير الذي هي عليه.. وضرورة ان تلعب دورا في بحث مسألة الفجوة بين المسرح الاماراتي وجمهوره الذي اصبح يرفض اعماله. كما طالب برفع التعميم الذي ورد في المقالة والذي لم ينصف الجمعيات ولم يفرق بين العاملة منها والمتقاعسة.. وقال اننا عممنا مسألة غياب التأثير والفعل على جميع جمعيات النفع العام وبالتالي نكون بذلك قد ظلمنا جمعية التشكيليين، وبدورنا نقول ان مسألة التفعيل والبحث عن آليات عمل مؤثرة في المجتمع والمساهمة في التنمية، والمواكبة والشعور بأهمية الدور الملقى على الفنان والاديب والمبدع والمثقف في مسألة التغيير والتحديث والانتماء هو ما اشرنا الى غيابه عند اغلب جمعيات النفع العام، بل هناك جمعيات يفترض انها مطالبة بأفعال وادوار غير التي تعمل بها حاليا. ونضيف هنا لرئيس جمعية التشكيليين وبقية رؤساء مجالس الادارات، ان هناك حالة عامة يعيشها واقع العمل التطوعي، وتغط فيها الادارات المكلفة بادارته في العديد من الجمعيات، ومنها مثلا ان جمعيات الفنون الشعبية تحولت اداراتها الى لم «غلة» فرق الفنون الشعبية التي تعمل في الافراح والليالي الملاح وتتقاسمها مع اعضاء الفرق، وتغيب دورها كونها مسئولة عن نشر ثقافة هذا الفلكلور بشكل او بآخر، والعمل على تطويره بالشكل الذي لا يفقده خصوصيته. وان هناك جمعيات مثل اتحاد الكتاب، جمعية المسرحيين، جمعية الاجتماعيين، جمعية التشكيليين، المسارح المشهرة كجمعيات ذات نفع عام، انكبت على نمط من الاعمال لا يبث انتاجه الفكري والثقافي والفني الى محيطه وهو المجتمع، بقدر ما تنعكس الاهتمامات الى الداخل، لذلك يغيب دورها وتأثيرها في مسيرة التنمية المجتمعية. وان هناك جمعيات تورث كراسي اداراتها رغم وجود نظام الانتخاب الذي يكفله ويقننه قانون الجمعيات لدى وزارة العمل والشئون الاجتماعية. وان اغلب الجمعيات تتغافل سلسلة الاهداف التي من اجلها اقيمت واشهرت وتعمل فقط من منطلق هدف او هدفين، ولو عاد احدنا الى اللوائح الداخلية لهذه الجمعيات لقرأ العجب العجاب في بنود الاهداف لدرجة تشعرك ان هذه الجمعية او تلك لو سارت على نهج الاهداف تلك وحققت نصفها لوجدت حال ثقافتنا وفنوننا على غير هذا الحال «المائل». ونقول من جديد للفنان والنحات القدير رئيس جمعية التشكيليين اننا لا نريد اجحاف الحقوق ولا انكار الجهود، لكن نقول مجالس ادارات الجمعيات يبدو انها مع مرور الوقت لا تعود الى اهدافها بل تتغافلها وتنساها.. وهناك ادارات لا تقرأها ابدأ. نحن لا نجحف حق من يعمل، لان من يعمل يتواجد ويعترف بوجوده افراد المجتمع وعندها لا يمكن ان يخرج احد ليلغي جهدا واضحا. فأغلب الجمعيات تقيم انشطة، واغلبها يصدر دوريات، وكلها «تغدى وتعشي» اعضاءها عند الانتخابات.. لكن ابحث معي عن التأثير.. هذا ما نطالب به!