لاتزال خيوط لغز «التربية» متشابكة ولايزال الاحباط مستمرا بين فئتي امناء السر والمختبرات والمشرفين الاداريين الذين استثنتهم الوزارة من الكادر الجديد للمعلمين. وحتى البيان الصحفي الذي اصدره الاعلام التربوي ظهر امس بعد ساعات انتظار كان اشبه ما يكون بانتظار السجين الذي حان موعد الافراج عنه، عاشها المعنيون بالامر، ومعهم رجال الصحافة املا في اعلان قرار او خبر يسعد المحرومين من الكادر المالي الجديد ويعيد اليهم البسمة التي افتقدوها اثر اعلان رفع اسمائهم من كشوفات المستفيدين.. فقد جاء البيان خاليا لايسمن ولا يغني من جوع ولا حتى يسد الرمق. فلا معنى البتة بمباشرة الوزارة في اجراءات عملية حصر الفئات المستفيدة من الكادر لاعداد الكشوفات الخاصة بالصرف وقد اعلنت قبل اربعة ايام فقط حرمانها من الكادر، ولا معنى ايضا لما جاء في البيان من ان هذه الاجراءات كانت دقيقة جدا لذا استهلكت بعضا من الوقت وخاصة في فئة امناء السر والمشرفين الاداريين حيث افرز الحصر وجود بعض الحالات التي تم نقلها من الميدان الى وظائف ادارية بالمناطق التعليمية وديواني الوزارة ولاتزال تحت تلك المسميات مما استدعى اعادة بعض تلك الاجراءات. والله لا ندري ماذا نقول، وبأي الكلمات والعبارات نعلق على ما ورد في البيان الصحفي، فجميع المبررات التي ساقها المسئولون في الوزارة ليست اكثر من ذر الرماد في العيون، ومالا نشك فيه ابدا انها حجج اثبتت وبالدليل القاطع ضعف الامكانيات في الوزارة وعدم قدرتها على تصنيف الفئات العاملة لديها فوقعت الفأس في الرأس. فقد آل المسئولون فيها على انفسهم ان ينهوا العام الدراسي بنفس العاصفة التي تبدأ بها وزارتهم عامها وكأنها تطلق بذلك مدفع البداية والنهاية ايذانا ببداية العام الدراسي حينا وبنهايته حينا اخر، ان اختلف الشكل والنوع بين البداية والنهاية. وعودة الى بيان الامس فان اكثر ما يثير فيه هو تصريح وكيل الوزارة الذي يصر على تأكيد ان الوزارة تعيش حاليا المرحلة الاولى من تحقيق اهدافها نحو احداث النقلة النوعية المأمولة في المنظومة التربوية والتعليمية في اطار استراتيجيتها «التاريخية» 2020 لتطوير التعليم في الدولة. ويصر وكيل الوزارة اكثر على ان الوزارة تستمر في توجهاتها نحو تنفيذ خططها وبرامجها التطويرية الطموحة والتي تشمل كافة عناصر المنظومة التعليمية والتربوية وهي تسعى بذلك الى تطوير كافة عناصر النظام دون اغفال متطلبات الموارد البشرية في المؤسسة من تطوير وتوفير الدعم المادي والمعنوي لها والذي يكفل تطوير الاداء واستقراره خاصة للتربويين العاملين في الميدان التربوي. الذي نأمل بدورنا ان يكون امناء السر والمشرفون الاداريون من ضمنهم ومن باب الحرص على الوزارة فاننا نقترح انتداب خبير في التحليل الاداري تكون مهمته الاساسية القيام بدور «المحلل» للتحقق من مدى انطباق القرارات على الاوضاع والحالات التي تسود الميدان!!