الخبر الذي نشرته الصحف بتاريخ 18 مايو 2002 اي قبل يومين فقط يثير الفزع والرعب والخوف، واتمنى ألا يكون قد مر على اي مسئول او مواطن او مقيم في هذا الوطن بشكل عادي او مرور الكرام، فهو بكل المقاييس خبر غير عادي.. وناقوس خطر بل مصيبة يجب الانتباه لها امس قبل اليوم واليوم قبل الغد. والخبر كان عن تمكن ادارة مكافحة المخدرات بالادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي خلال الفترة من 1991م حتى نهاية 2001 من ضبط 22 ألفا و473 كيلوجراما، من مختلف انواع المخدرات في امارة دبي فقط، منها 4 آلاف و64 كيلوجراما عام 2001 مقارنة مع 783 عام 2000 اي بزيادة 3 آلاف و281 كيلوجراما واتمنى ملاحظة كم هي الزيادة مهولة ومخيفة، وبلوغ المقبوض عليهم في الفترة نفسها من متاجرين ومتعاطين وحائزين لسموم المخدرات الف و883 شخصا، وفي العام 2001 تم القاء القبض على 354 شخصا مقابل 262 شخصا عام 2000 بزيادة 92 شخصا وهي زيادة ايضا مخيفة ومرعبة قياسا لعدد السكان في دبي فقط، والاكثر ارعابا وحزنا في ذلك ان الخطر ضرب ايضا في صميم الاسرة الاماراتية نفسها، فقد بلغ عدد المقبوض عليهم في قضايا التعاطي والمتاجرة بالمخدرات خلال العام الماضي 379 شخصا منهم 261 اكثر من مرة و118 مرة واحدة، في حين تم ضبط 213 مواطنا في عام 2000 منهم 119 لاكثر من مرة و99 لمرة واحدة، اي بزيادة 166 شخصا، انها ارقام تثير الفزع والرعب والخوف خصوصا اذا عرفنا ان 13 متعاطيا قد لقوا حتفهم في دبي وحدها عام 2001 وان النسبة الاكبر من المقبوض عليهم خلال العام 2001 كانت من مواطني الامارات وان اغلبهم من طلاب المرحلتين الاعدادية والثانوية وزيادة عدد الاناث الى 53 مدمنة.. كما ورد في مجلة الجريدة بالعدد 824 الصادر بتاريخ 10 ابريل 2002 انها ارقام تثير الخوف والرعب والفزع. وانا هنا لا اقلل من جهود شرطة دبي وكفاءتها فهي مشكورة تقوم بالدور الاكبر من تحمل اعباء المصيبة ومكافحتها ورصدها، وما تكريم اللواء ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي من قبل برنامج الامم المتحدة واختياره كأبرز شخصية عربية للعام 2001 في مجال مكافحة المخدرات الا اعتراف ليس محليا او اقليميا فقط بل عالميا بجهود شرطة دبي في مكافحة هذه الآفة التي تهدد اركان المجتمع.. ولان المصيبة اكبر من ان تتحملها جهة واحدة او ان ندع شرطة دبي تواجه التيار لوحدها لابد من حملة مجتمعية وطنية شعبية تتكاتف فيها كل مقدرات الوطن ووسائله وجهاته من صحف ومجلات واذاعة وتلفزيون ووزارة التربية والتعليم والشباب من خلال المدارس والاندية ووزارة الاعلام والثقافة من خلال مؤسساتها ووزارة الاوقاف عبر مساجدها ومؤسساتها والجمعيات الخيرية حتى الشركات الخاصة والعامة مكافحة حتى من قبل الافراد.. كل يدلي بدلوه يؤدي دوره، اما بالتوعية او الوقاية او حتى العلاج، دعوة للمكافحة حتى لو استدعى الامر تشكيل لجان شعبية في الاحياء والفرجان للمراقبة والمتابعة.. والتعاون التام مع الشرطة في درء هذا الخطر الداهم على المجتمع وافراده. لابد ان تكون لكافة قطاعات المجتمع من افراد ومؤسسات ودوائر وجمعيات اهلية دورها الفعال في الدفاع عن حياض الوطن وافراده، لابد كلنا ان نكون مع الشرطة يدا بيد كل يساهم في خطة مدروسة لحماية الوطن وبنيانه، فالهجمة شرسة والمصيبة كبيرة اكبر مما نظن ـ لذا فلنتكاتف مع الشرطة فاليد الواحدة لاتصفق ولابد من ان تصفق كل الايدي من اجل الوطن وحمايته وامنه. وللحديث صلة.