التقاليد والدين بريئان من التهمة. الى الآن لم يثبت أن الرجل يستطيع أن يمثل نفسه ويمثل المرأة فى أى مكان انطلاقاً من أن المرأة، تعانى من نقص لا يؤهلها للعمل فى مجالات السياسة والاقتصاد والقانون وغيره وبالتالى فهو ينوب عنها فى هذه المسائل من أجل مصلحتها، ويظل منظر المرأة فى العالم العربي يثير الشفقة من فلسطين الى الكويت الى البحرين وقطر والإمارات و .. و .. وهى تضع يدها على خدها وتجلس فى نهاية الطاولة بعيداً فيما يشبه التعبير عن الاحتجاج، لأنها بعد أن تعلمت وساهمت فى مجال الفكر والثقافة والبطولة وتركت بصمتها على كل شيء جلس الرجال ليلعبوا لعبتهم ويأكلوا الهبرة. الرجل مثلما عودنا أغلبهم أن يحجم عن اختيار المرأة للعمل فى وظائف حساسة فى السياسة والاقتصاد هذا شيء متوقع منه لكن أن تحجم المرأة عن اختيار المرأة فهذا هو العجيب ولست أدرى بيننا حسد أو شعور بالنقص وعدم الثقة وبأننا غير قادرات على العمل فى مجال السياسة والاقتصاد فنحارب بعضنا أم أن الرجل ينجح فى الوقيعة بيننا! ومع ذلك فنحن نستاهل أن يستغل الرجل أصواتنا لصالحه ويمنعنا بحجة التقاليد والدين من الدفاع عن حقوقنا ، عن خصوصيتنا التى لا يحس بها حضرته ويزين لنا أن نعالج أمورنا بالتعيين حسب ذوقه وترسيخ مبدأ شو يعنى ديمقراطية.