هذه وقفات صغيرة مع مجموعة الاتصالات التي تلقتها الزاوية طيلة ايام الاسبوع الماضي: ـ مواطنة شابة تحمل بكالوريوس من كلية الزراعة تقول انها تقدمت بطلب توظيف الى وزارة الزراعة والثروة والسمكية وجاءها الرد بأن الوزارة لا توظف فتيات في هذا المجال، تقدمت بأوراقها الى احدى البلديات وتمت مقابلتها واخبرت بأن نتيجة المقابلة جيدة وعليها الانتظار لحين النظر في طلبها، حملت نفسها لحاجتها الى العمل الى مؤسسة في القطاع الخاص واليوم هي على رأس عملها كموظفة استقبال وبدالة. تقول هذه الشابة التي جاءنا صوتها عبر الهاتف، انها ومجموعة من زميلات دفعة التخرج تعرضن لهذه الصدمة، لان لا احد يريدهن في المجال الزراعي، وتضيف ان التخصص الذي درسنه يناسب كثيرا العمل في مختبرات وزارة الزراعة والبلديات، لهذا لم تجد مجموعة منهن مجالا للعمل مما دفع بعضهن الى الجلوس في البيت، ودفعها هي للبحث عن العمل وكان نصيبها موظفة بدالة واستقبال. نعرض شكواها هنا كما طلبت، ونأمل ان يستجيب قسم التوظيف في البلدية التي تقدمت لها لانقاذها من وظيفتها الحالية التي لا تتناسب وتخصصها الذي تعبت عليه اربع سنوات كاملة في جامعة الامارات. ـ محطة تلفزيونية محلية لا نشير الى اسمها هنا لان الصورة واضحة على شاشتها لديها برنامج اطفال يومي، وهي مشكورة على الاهتمام بقطاع الطفولة في مجتمعنا، هذا القطاع الذي يتعرض لنزع هويته بكل الطرق والوسائل الحديثة وبالغة التأثير ايضا، هذه المحطة رغم جهدها في هذا الاهتمام، الا ان معد برنامج الاطفال فيها يبدو انه نسي ان هناك طفلا اماراتيا يحتاج الى جرعات من المحلية، ومن الهوية التي يفتقدها في محيط حياته، ولا نعني هنا ابعاده عن محيطه العربي، لكن اذا ما كانت جوقة اطفال من الامارات سيغنون اغنية في حب مدرستهم مثلا فليغنوها باللغة العربية على الاقل، لا أن يوضعوا خانة محرجة وهم يلوون افواههم لنطق كلمات لهجة ليست بلهجتهم حتى وان كانت هذه اللهجة عربية ..الشكوى مقدمة من مخرج مواطن في المحطة نفسها، لم يجد آذاناً صاغية لدى ادارتها حينما احتج على الامر فاتصل بالزاوية لتعميم شكواه علّ مدير المحطة يقرأ ويدرك القصد. ـ طالبات قسم الاعلام في احدى كليات التقنية تتطلب بعض المساقات التي يدرسنها ان يطلعن على مجلات وافلام اجنبية، ولان هذه المواد يبدو انها لا تمر على رقابة يتفاجأن بصور ومشاهد ممنوعة رقابيا، ومنها على سبيل المثال ان عرض عليهن الفيلم الشهير «تيتانيك» ومعروف ان هذا الفيلم حين تم عرضه محليا الغيت منه مشاهد الاثارة، لكنه في الكلية «اياها» يعرض كاملا بالتمام والكمال! ـ مدير ادارة رفعت مجموعة من الموظفين شكوى ضده لدى الوزارة التابعة لها ادارته، لمراقبة الموظفين في كل صغيرة وكبيرة وتصيد اخطائهم، فما كان منه الا ان احال نصفهم الى قسم التحقيق بالوزارة، احد الموظفين الذين تعرضوا لحملة المدير اتصل قائلا، يبدو ان وزارتنا تعرف جيدا ان مديرنا لا شغل له الا ارسال الموظفين الى قسم التحقيق لهذا تقتنع الوزارة بشكواه، الان الوضع متوتر بيننا وبينه، ولو انه يجتمع معنا بين فترة واخرى لازالة اي التباس، ولو انه عاملنا كأخوة لا عبيد عنده لتطور العمل في ادارته!