ذهب البعض عند محاولة توصيف احداث الحادي عشر من سبتمبر في الولايات المتحدة إلى اطلاق اصطلاح «الزلزال الكبير» على ما جرى من دمار هائل لحق بأهم الرموز الاقتصادية والدفاعية للقوة الاعظم في العالم. لكن مع مرور الايام والشهور، بدأت الحقائق تظهر، ومع ظهورها اتضح ان ما حدث لم يكن سوى «زلزال مصطنع» استغلته الادارة الاميركية جيداً لاعادة صياغة العالم وفق مصالحها واهوائها. فقد كشفت المعلومات الاولية التي اثارها نواب الكونغرس ان ادارة الرئيس جورج بوش كانت على علم مسبق بحدوث هذه الهجمات، ولم تحرك ساكناً في مواجهتها. وهذا الامر يثير الكثير من علامات الاستفهام، اذ انه كان من المفترض على الادارة الاميركية، او اي ادارة اخرى في وضع مماثل، التحرك بجدية لوقف اي هجوم محتمل على اراضيها، واتخاذ اجراءات تهدف إلى اجهاض اي محاولة لتهديد امنها واستقرارها. لكن تفضيل الادارة الاميركية للصمت وانتظار وقوع الحادث يؤشر إلى ان هناك نية مسبقة لاستغلال ذلك العمل، لارهاب العالم ومن ثم اعادة صياغته وفق التوجهات الامبراطورية الاميركية المخطط لها. وما حدث بعد الحادي عشر من سبتمبر من تحركات سياسية وعسكرية أميركية، وتهديد دول العالم عبر تخيرها بين الارتماء في الحضن الاميركي وتنفيذ الاوامر، او الوقوف في خانة العدو وتحمل نتائج ذلك، يفسر تغاضي واشنطن عن مواجهة واجهاض هجمات الطائرات الانتحارية، واستغلال ذلك في ارهاب مختلف دول العالم، لتسير في الفلك الاميركي، وضمن الاطر المرسومة لها. اذن لقد عاشت دول العالم، تحت وهم خديعة وكذبة كبرى، وما عليها الآن، سوى تصحيح المواقف التي اتخذتها تحت ضغط، وسياساتها التي فرضت عليها، وان تتحرر من ذنب جريمة مفبركة ثم تحت سمع وبصر الاجهزة الاميركية التي ربما تكون قد شاركت في اتمام هذه الهجمات ليس فقط عبر التغاضي عن ضبط من عرفت مسبقا انهم سينفذون هذه الهجمات. وانما عبر تقديم التسهيلات الخفية وتمهيد الطريق امامهم لاتمام فعلتهم ومن ثم تقوم قيادة اميركا ضد العرب والمسلمين. وهذا السيناريو ليس بعيدا عن الواقع فكافة الاجهزة الاميركية مخترقة لحساب اسرائيل والحركة الصهيونية العالمية.