«تبرع بمائة درهم، 50 درهما لصالح فلسطين و 50 درهما تؤهلك للدخول في سحب على سيارة ... !». ظاهرة اجتماعية سخيفة غير محببة ما أن تقف بسيارتك هذه الايام في مكان حتى يهرع اليك من يقول تبرع من أجل القدس من أجل فلسطين وما أن تضع يدك على محفظة نقودك حتى يبادر هذا الشخص رجل أو امرأة بالقول «النص بالنص خمسين لصالح فلسطين وخمسين لدخول سحب على سيارة موديل ...» تتساءل لماذا لا تكون المائة كلها لفلسطين؟ .. لماذا لا تكون الخمسين على الأقل كلها لصالح فلسطين؟ لماذا تستغل قضية فلسطين في السحوبات والترويج التجاري والمصالح المادية وكأنها سيارة أو تلفزيون أو لعبة جيم فيديو؟ ما تفعله صراحة اذا كنت تريد التبرع لصالح أهلك في فلسطين هو أن تضع رجلك على «بنزين السيارة» وتغادر المكان لان نفسك تشمئز من هذه المزايدات والمواقف المخجلة لبعض المؤسسات التجارية التي تستغل قضايا وطنية وحساسة لتروج لبضائعها وبدلا من ان تقول لك اشترك في هذا القمار مباشرة تقولها باسلوب آخر تعال تبرع لفلسطين، لأننا دائما لا نناقش حتى عندما يكلمنا النصابون باسم الدين والقضايا الوطنية.