أثبتت انتخابات البلدية بالبحرين ان ديمقراطية الرجل هي السائدة وان المرأة في داخلها تحفظات شديدة تجاه هذا العمل المفتوح على الآخر، في الوقت الذي مازالت المرأة العربية المسلمة تعاني لاسباب عديدة قوة الانغلاق وان تحدثت بغير ذلك لان الفعل هنا هو الحكم. الاسباب التي طرحت من قبل البعض لعدم الفوز او كما سمي بالنكسة هي: ـ انعدام الوعي. ـ دعوات رجال الدين لمقاطعة المرأة في الانتخابات. ـ الحاجة الى مزيد من الوقت حتى تتمكن المرأة من اقحام نفسها الى جانب الرجل في مثل هذه الادوار التمثيلية في المجتمع. ـ المرأة نفسها التي لم تسهم في الاعمال المجتمعية. ـ الفترة الانفتاحية الماضية لم تكن كافية لاقناع المجتمع بقدراتها. ـ مزيج من عدم الثقة بقدرات المرأة. ـ المؤهلات البعيدة عن الكفاءة المطلوبة. ـ صعوبة الوصول للمرشحين بسبب ضعف الموارد المالية لدى البعض. ـ المرأة لم تحظ بدعم حقيقي من علماء الدين الذين كانوا يدعمون الرجل صراحة بينما يعلنون فقط عدم ممانعتهم لمشاركة المرأة. وذكرنا معظم الاسباب الواقعية في الحالة البحرينية حتى نؤكد على ان الديمقراطية عملية بناء تراكمية وليست خبط عشواء ولا مفاجآت لحظة، فالوضع السياسي في البحرين لابد ان يمر بنوع من التدرج حتى يستوي على سوقه. ولا نستعجل في التشاؤم من نكسة المرأة الواضحة لان الاهم من كل ذلك هو نجاح التجربة الكلية، سواء كانت المرأة حاضرة في هذه الدورة او تحاول بدعم من الرجل في الدورات المقبلة. المرأة بحاجة الى دعم الرجل في هذه المرحلة اكثر مما سبق لانه صانع الديمقراطية في تاريخها وبيديه ان يوسع دائرة المشاركة سواء عن طريق الانظمة والتشريعات الخاصة بهذه العملية الديمقراطية في تجربتها الاولى وصولا الى قبة البرلمان ومجالس الشورى. المرأة يجب ان تبقى جزءا من هذه المؤسسة وتواصل الطريق والا يتم احتكار للديمقراطية بيد الرجل الى الابد، فديمقراطية الرجل مجربة في كثير من الدول التي تتعامل مع المرأة بنظرة دونية، فالاصرار جزء مهم من الانتصار فاذا ارادت الوصول الى قبة البرلمان فعليها اولا اخراج نفسها من الاسباب التي لم تذكر في السلسلة التي وضعناها في المقدمة فلا يمكن العمل مع تيار الانفتاح في ثوب من الانغلاق والا ستبقى النتيجة كما هي في المرة الاولى.