لماذا لا تقوم اجهزة الاعلام العربي بفضح ممارسات الغش والنصب في الاعلام الغربي من باب اداء الواجب القومي تجاه مصلحة الامة،، فالتسويق للحقائق العامة والتي لا تخفى على المهتمين بهذا الجانب لا يعني اننا قمنا بما هو مطلوب منا في هذه المرحلة من ذوبان الجليد على رأس الامة وما خفي تحته كان أعظم دون ان نعرف عنه شيئاً. لا يكفي ان نعرف ونصل الى ان الاعلامي الغربي يمارس الظلم علينا. نقول ذلك له في كل المناسبات والخطابات التي تخدر الامة ولا تزيد من وعيها. فنشر الوعي في اجهزة الاعلام العربية مغيب اصلاً وما نطعم من خلالها اقرب الى العلقم او الحصرم الذي يزيد من جوعتنا للحقيقة الصريحة ومن غير تجزيء او بتر لأهم عنصر فيها. جميل ان نقول بأن الغرب يغشنا من خلال وسائل اعلامه المؤثرة علينا ولكن الاجمل الا تقوم وسائل الاعلام العربية بنفس الدور فنعاني بدل الغش، غشين او غشاً مركباً. يجب ان نبتعد قليلاً عن غش الذات، لأنه اوجع ونتائجه بالفعل اشنع، ولا نذهب بعيداً اذا قلنا، بأن مشكلة الاعلام الغربي معنا لم تبدأ من نقطة الصفر في حادثة الحادي عشر من سبتمبر 2001م، حتى ننتبه الى مضامين الخطاب الاعلامي التي تحمل جذور الفكر والرؤى العملية والحياتية لأمم الغرب قاطبة. نريد ان نسمع وفي خطوة جريئة وبصوت واحد للعرب، عن انشاء وسيلة اعلامية واحدة فقط لا غير يستطيع من خلالها المواطن العربي في اي مكان ان يوجه كلمته الى الغرب بكل وضوح دون ان ندخل الى كواليس المصالح السياسية التي تربطنا بالغرب من اعناقنا، فمن الطبيعي من يملك ان يضع القيد على رقبتك يستطع ان يلجم لسانك ويكمم فمك عن قول الحق واستبداله بأنواع من التوريات الدبلوماسية القريبة من البروتوكولات التي تبعد الهدف عن مرماه. لا نغالط انفسنا بأن العرب غير قادرين على كسب الحرب الاعلامية الدائرة اليوم ضدنا في كل الاتجاهات، فعلى الساحة ذاتها، فإن الاعلام الغربي بدأ يتوسع في لغتنا ويوجه خطابه الذي يراد من خلاله تحسين صورته لدينا، فسوف نقبل الجميع على هذا الجديد القادم الينا في فترة قصيرة للغاية. وكم دعونا الى المبادرة لكسب قلوب جماهير الغرب التي لا ترتبط بسياسات دولها لأنها حرة في تصرفاتها، ولكن السبق كان من نصيب الغرب ولم نستطع صناعة اعلام يحافظ على جرعات الغش التي يتم تحذيرنا منها ومن اضرارها علينا، لأن المطلوب من المواطن العربي ان يزداد عطشاً ويمتنع في الوقت نفسه عن تناول بعض الماء النابع من خلال اجهزة الاعلام الغربية، حتى يفك اسر عطشه عنه وإلا مات دون ان تصل اليه الحقيقة لا من الغرب، ولا من الشرق، فهل لنا في هذا الحال من مُعين او مَعين؟!