«يفعلها الكبار ويشاهدها الصغار»، «تلفزيوناتنا تحاور اطفالنا من طرف واحد»، تحقيق نشر في احدى المجلات التي تصدر بالدولة ودار جل التحقيق حول أهمية مخاطبة الطفل ولغة الخطاب واسلوبه، وطريقة التوصيل، واتفق الجميع ممن تمت محاورتهم على أهمية تقديم الطفل لبرامج الاطفال حيث تقارب السن واللغة والاسلوب وتناسب العقلية ومدى تقبل الاطفال لطفل مثلهم ما عدا احد مقدمي برامج الاطفال في احد تلفزيوناتنا عارض مبدأ عمل الطفل كمذيع محترف ورفض ذلك متعللا بأن ذلك استغلال، وان اشراك الطفل كما يرى في البرامج هو اعطاؤه الفرصة لاظهار موهبته وملكته العقلية، وخلق حافز لديه للقراءة والاطلاع والحوار والجرأة في الحديث وليس لاستغلاله رغم نجاحات كثير من الاطفال، ويرى ان اعطاء الطفل فرصة الظهور اليومي على التلفزيون يؤثر في نفسيته ويخلق لديه الغرور ويفقده جزءا من طفولته حيث يشعر انه منتج مثل والده أو اخيه، حتى على الشاشة، حيث يتصرفون وكأنهم محترفون. وبالرغم من انه اكد ان الدراسات تشير الى ان «الطفل يتقبل من نظيره» الا أنه في برنامجه يشرك مجموعة من الاطفال تتغير اسبوعيا لاعطاء الفرصة لاكبر عدد ممن لديهم هواية ولا ينتظرون مكافأة. واضاف ايضا بأننا اذا نظرنا الى برامج الاطفال في الفترة الاخيرة نجد انها تعتمد على المسابقات والهواتف .. مجرد تسلية وقضاء وقت لملء ساعات البث التلفزيوني، وأتساءل عن هذه النقطة بالذات وهل الذنب ذنب الطفل في ذلك او الطفل المقدم للبرنامج أم التلفزيون الذي اعد او قبل بتقديم مثل ذلك البرنامج، وأعود للنقاط السابقة التي ذكرها المذيع ومنها الخوف من اصابة الطفل بالغرور وكأن الغرور مقصور فقط على ذلك الطفل، ان الطفل المحاط بالرعاية المناسبة والتوعية المناسبة لن يصاب بالغرور، والغرور من الممكن ان يصيب الطفل والرجل البالغ وتساؤل آخر ما العيب في ان يحس الطفل بأنه منتج ما العيب في أن نذكي فيه روح الانتاجية منذ الصغر؟ واذا كانت الدراسات كما قال تشير الى ان الطفل يتقبل من نظيره فلماذا دائما نعطيه دور «السنيد» او «الكومبارس» ان الطفل يسمع التوجيه والنصح في البيت من امه وابيه وكبار اخوته وفي المدرسة من مدرسه أو مدرسته، وهو محاط بجو من الرعاية الابوية او الاخوية او المدرسية، ولكنه يحتاج الى ان يستمع الى من هم مثله وفي مثل سنه وعمره والاقرب الى طريقة تفكيره. ان في وجود الطفل المقدم للبرامج اذكاء لروح الابداع والانتاجية والاعداد لرجال المستقبل، لذا لابد من تفتح القلوب والابواب أمام نشاط الأطفال وابداعاتهم حتى نصل الى برامج يقدمها أطفال ويعدها اطفال ويخرجها اطفال . لماذا نفكر عنهم ونتحدث عنهم؟ .. لماذا لا نطلق لهم العنان للتفكير الخلاق ونعطيهم الفرصة للتعبير عن انفسهم وحاجاتهم بلغتهم .. وعمرهم ... وعصرهم؟ كم اتمنى ان ارى قنوات لاطفال يديرها اطفال ويعد برامجها اطفال ويقدمها اطفال .. اطفال. وبدون أية رتوش أو وصاية من احد مهما كان .. !!