الرد الاسرائيلي الايجابي على بيان قمة شرم الشيخ باعتباره خطوة مشجعة يمكن أن تقود الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي للعودة، الى طاولة المفاوضات، وتسريح الكيان لجنود الاحتياط الذين تم استدعاؤهم عقب عملية تل ابيب يجب ألا يكون مبرراً للاسترخاء باعتباره تراجعاً اسرائيليا عن عدوان مبيت على قطاع غزة قد يكون مباغتاً وعلى طريقة حرب يوغسلافيا وافغانستان. السلطة الوطنية الفلسطينية حثت المجتمع الدولي على مواصلة الضغط على اسرائيل لكي لاتشن عملياتها العسكرية المتوقعة على غزة انتقاماً من عملية حماس الاستشهادية الاخيرة، هذه الدعوة لها ما يبررها خاصة ان وزير حرب الكيان الصهيوني بنيامين بن اليعازر قال رغم تسريحه لجنود الاحتياط ان كل الاحتمالات تبقى واردة بشأن عملية غزة المؤجلة مما يرجح انها ستكون في شكل غارات جوية محددة الاهداف. رفض قمة شرم الشيخ لـ «العنف في جميع اشكاله لا يعني ان العرب اذعنوا لمطالب الولايات المتحدة المتكررة لادانة ما تصفه بالعمليات «الارهابية» ولا يجب ان يفهم اسرائيليا باعتباره رسالة توضح ان القادة العرب اصبحوا يخشون الحرب ويسعون لتحقيق السلام بأي شكل ومقابل اي ثمن. بيان القمة الثلاثية يعني بجلاء ان العرب يضعون حكومة الارهابي شارون امام المحك، وهو الاستجابة لطرح السلام الذي تبنته قمة بيروت العربية الاخيرة بوصفه السبيل الوحيد لانتشال المنطقة من حافة حرب شاملة، وقد انعكس ذلك في التحية التي وجهها البيان لصمود الشعب الفلسطيني واشادته بانتفاضته الباسلة في مواجهة جنود الاحتلال. رغم ترحيبها ببيان القمة مارست اسرائيل اسلوبها الخبيث في الغمز حيث قالت ان البيان يعتبر امراً مشجعاً. واضافت «انه يبدو من الواضح ان المسئولية في الاراضي الفلسطينية لم تعد مرتبطة حصراً بياسر عرفات بل بالدول العربية ايضا»، وذلك في تكرار لمحاولات اسرائيل استبعاد الرئيس الفلسطيني من المفاوضات المقبلة وهو امر سبق ان رفضته مصر والسعودية.