نحن مجتمع مسالم وحسن النية هذا صحيح لكن لماذا لانأخذ حذرنا؟ عند محطة البترول لو لاحظت أن ما يطلب منك أن تدفعه يفرق عن الرقم الذى يشير اليه العداد، تستحي أن تجادل العامل على درهم أو درهمين وتمضي فى طريقك! وعند شرائك أى شيء من الملابس الى الخضار تستحى أن تفعل شيء مثل عد الفكة. بعدما يعطونك إياها وكل ما يدور فى بالك هو أنهم أشطر وأنهم يعرفون، يعدون. أتذكر قصة إحدى الصديقات التى اكتشفت بالصدفة بعدما استلمت الفاتورةوعادت الى البيت أن هناك أشياء إضافية تحتوى عليها الفاتورة لم تقم بشرائها من الجمعية فعادت أدراجها وسألت المحاسب عن سبب إضافتها فأجابها ... نحن نعمل «بروموشن» على هذه الأشياء لكننى نسيت فحسبتها ، وخذ من هذا الكثير عند توقيعك عقدا مثلاً مع شركة الإتصالات أو البنك توقع بدون قراءة العقود. وفى المطعم بعدما تتناول الغداء أو العشاء أو تأخذ حاجتك تدفع الفاتورة دون أن تفكر مع أن بعضالمطاعم تزيد اسعار الفواتير دون أن يشعر أحد. هل نحن مسالمون أم «بطرانين» وعندنا الكثير كما يقال وعندنا الدرهم ما يفرق وأهلنا لم يعودونا على التدقيق فى الأمور وأولادنا لانعودهم على التدقيق والتفكير وغيرنا يستغل هذا العيب؟