لاشك ان السفاح شارون أطلق لنفسه العنان لبوصلة الارهاب الذي ينتهجه ضد المدنيين الفلسطينيين مستخدماً كل أساليب المغالطة والتزييف في انه يعطي لنفسه الحق، في ارتكاب مجازره ومذابحه ضد الأطفال والنساء والشيوخ والمدنيين وتدمير كل ما يمتلكون. وعندما ترد المقاومة الفلسطينية يصرخ للعالم زاعماً بأن الفلسطينيين «ارهابيون»!! شارون يعتزم اجتياح قطاع غزة انتقاماً للعملية الاستشهادية في ريشون ليتسيون بتل أبيب التي أوقعت 16 قتيلاً اسرائيلياً و55 جريحاً. وقد اجتمعت أركان الارهاب بالحكومة الاسرائيلية متمثلة في السفاح أرييل شارون ووزير دفاعه بنيامين بن اليعازر ورئيس الاركان شاؤول موفاز ليتخذوا قرارهم بهجوم شامل بالمقاتلات والقوات البرية في عملية وصفوها بأنها ستكون «محدودة» ضد قطاع غزة. أي جنون وأي غباء هذا الذي ينتهجه هذا السفاح، بل أي تواطؤ دولي وعجز عربي أمام مثل هذا الاستفزاز والارهاب الصهيوني المتواصل والمستمر. ولاشك ان التحذيرات الفلسطينية سواء من جانب السلطة أو من جانب الاسرائيليين من أمثال يوسي بيلين عضو الكنيست وأحد قادة حزب العمل الاسرائيلي بأن عواقب وخيمة تنتظر اسرائيل والمنطقة بأكملها إذا أقدم شارون على هذا العمل الجنوني، بل ان كل الفلسطينيين لن يكون أمامهم إلا خيار الانتقام على مر السنوات وعلى مدى الأجيال القادمة وعلى المدى القريب ستكون أول نتائجه ان شارون سيحفر قبره بيده، فما يفعله لن ينهي المقاومة أبداً مادام الارهاب الاسرائيلي مستمراً ضد الفلسطينيين، وعلى المجتمع الدولي ان يبحث عن الحل العادل الذي هو في صالح الفلسطينيين. كما ان الموقف العربي سواء كان في هذا «التعاون» المثالي أو التنازلات المستمرة من جانب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، اضافة الى التفسخ العربي الراهن وعدم التوحد حول رأي واضح للضغط على الولايات المتحدة والمجتمع الدولي فإن شارون هو المسئول عن التدهور المستمر في المنطقة، وعليه ان يتوقف أولاً ويعطي الفلسطينيين حقوقهم التي تم الاتفاق عليها مسبقاً. والدرس الذي سيتعامى شارون عنه انه يصنع بيده كل يوم مقاوماً فلسطينياً جديداً يتوعد بالرد على الارهاب الاسرائيلي، وعليه هو وحده شارون والشعب الاسرائيلي الذي يبارك ارهابه أن يتحملوا الجحيم الذي سيفتح عليهم في حالة الهجوم على غزة