على هامش خبر اجتماع مجلس استشاري ابوظبي الذي اوصى باعفاء المواطنين في الامارة من قروض الاسكان في حالات الوفاة او العجز عن السداد، وهو الامر الذي يدخل في اطار توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة على ضرورة تذليل كل العقبات التي تحول دون رفاهية المواطنين وتحقيق أعلى درجات الاستقرار، وفي اطار حرص الحكومة على توفير كل السبل الكفيلة باستقرار المواطن، وتمكينه من حياة كريمة. توصيات المجلس بضرورة بحث مستقبل الحالات التي تحصل على قروض الاسكان وما يمكن ان تتعرض له من حالات تحول دون السداد نتيجة متغيرات الظروف تحسب للمجلس وللجنة التي كلفت بدراسة الحلول لهذه الحالات، ومن الواضح فعلا ان اللجنة بحثت في اكثر من وسيلة لتجنيب المواطنين المقترضين آثار المتغيرات المستقبلية. هذا الحرص الذي يشكر عليه اعضاء المجلس الاستشاري لامارة ابوظبي واللجنة التي اهتمت بأمر البحث، يقودنا الى التساؤل عن أحوال واخبار ادارة مشروع زايد للاسكان، الذي تشرف عليه وزارة الاسكان بالدولة بتوجيهات سامية من صاحب السمو رئيس الدولة، وبدأت فعلا في التنفيذ والتطبيق، وتوالت دفعات الحاصلين على قروض في بقية امارات الدولة، ثم فجأة حدث انقطاع عن اخبار هذا المشروع. والسؤال الذي نحمله هنا الى ادارة المشروع هو عن سبب انقطاع الاخبار، واخر ما وصل اليه المشروع، خصوصا مع ازدياد الاستفسارات من قبل العديد من المواطنين الذين تقدموا بطلبات جديدة وما زالوا ينتظرون البت في امر طلباتهم. صمت الادارة يعدد الاستفسارات والتفسيرات، ومنها ان الادارة تعكف حاليا على وضع آليات جديدة للتنفيذ، ومنها ايضا انه بالفعل تم وضع هذه الاليات قيد التنفيذ، ومنها ان هناك نية لاعفاء الدفاعات الاولى من الحاصلين على قرض المشروع من الاستمرار في دفع الاقساط المتبقية. ومنها ان هناك نية لتحويل القرض الى منحة غير مستردة بعد تخفيضها من مبلغ نصف المليون درهم الى ربع المليون درهم، ومنها ايضا ان المشروع لا يزال يستقبل الطلبات، ومنها ايضا ان المشروع متوقف مؤقتا عن استلام الطلبات الى حين اقرار الآليات والتعديلات الجديدة. ومن جانبنا ننقل هذه التساؤلات والتفسيرات المتضاربة التي تتردد اليوم على السنة المتقدمين الى المشروع، او اولئك الذين ينوون التقدم، الى ادارة المشروع للخروج من هذا الصمت وهذا الانقطاع عن الاخبار التي تهم شريحة كبيرة من المتأملين خيرا بهذا المشروع الرائد الذي أطلقته عناية القيادة الحكيمة والرشيدة. وعلى غرار ما بحثه المجلس الاستشاري في ابوظبي في امر السبل الكفيلة بانجاح مشروع الاسكان بكل جوانبه الحاضرة والمستقبلية، وطمأنة المستفيدين منه، بأن الامور تجري في اطار الحرص على رفع كافة الضغوط عن كاهل المواطن، نأمل ايضا ان تخرج ادارة مشروع زايد للاسكان ووزارة الاسكان عن صمتها هذا لتبدد التساؤلات والتفسيرات وتضع الآليات الجديدة، ان كانت هناك بالفعل تغييرات، تأكيدها او نفيها، توضيحها وجلاء الخبر في امرها، لطمأنة المستفيدين ومن لهم احقية في الاستفادة بالمجريات الجديدة.