استبق السفاح شارون اجتماعه مع الرئيس بوش بخطاب مشحون بالجنون والهوس الصهيوني والخلط المخل بين ما يسمى: «الارهاب» والمقاومة المشروعة. ووصف الجزار في الخطاب الذي القاه امام رابطة مكافحة التشهير اليهودية في واشنطن النضال العادل للشعب الفلسطيني والمعركة التي تشنها دولة الكيان ضد ارضه ومؤسساته بأنها معركة متساوية للحرب الامريكية ضد «الارهاب الدولي» وقال بالحرف الواحد ان اسرائيل تحارب حملة وحشية من «الارهاب» الذي تحرض عليه وتشجعه السلطة الفلسطينية وقادتها. اي نوع من الخبل السياسي هذا وأي تزييف للحقائق هذا الذي نسمع. ويكفي هنا ان نقف امام ثلاث كلمات وردت في خطاب السفاح، وهي: «الاخلاق» و«الارهاب» و«الوحشية». ان من لا أخلاق له يجب ان يستحي من استخدام هذه الكلمة. اية اخلاق. يمتلك شارون هل هي «الاخلاق الانسانية النبيلة» التي يفترض ان يتميز بها البشر، أم هي «الأخلاق الدنيئة والوضيعة» التي تجوز التقتيل والتشريد والاحتلال. ان من يعيش على دماء الابرياء لا أخلاق له، وان من يمشي على جثث الشهداء لا أخلاق له، وإن من يدمر المنازل فوق رؤوس ساكنيها لا أخلاق له. وشارون الذي فعل كل هذا لا أخلاق له. وعندما يتحدث السفاح عن الوحشية لا نملك الا ان نصاب بالدوار، فالذي يمارس القتل هو المتوحش، والذي يدمر المنازل هو المتوحش، والذي يقود حربا ضد شعب اعزل هو المتوحش. وشارون يفعل كل هذا. وعندما يخلط شارون بين الارهاب والمقاومة المشروعة ويشن حملات دموية ضد الشعب الفلسطيني، ثم حملة اعلامية ضد السلطة الفلسطينية لمحاولة ابعاد رئيسها الشرعي، فإنه يسعى الى خلط الاوراق والمساواة بين السفاح والضحية، بهدف وصم الشعب الفلسطيني بهذه الاكاذيب، ولكن ذلك لن ينطلي على أحد. ان العرب مستدعون لقراءة ما بين السطور لاستيعاب ابعاد المخططات الدنيئة لرئيس وزراء الكيان الصهيوني ووضع الاستراتيجية الفاعلة التي تمكنهم من افساد هذه المخططات والعمل السريع من اجل صون الحق العربي واظهار الحقائق امام العالم لان ترك هذا السفاح يصول ويجول ويقول ما يقول يترك اسماع الرأي العام الغربي مفتوحة فقط امام هذه الأكاذيب في ظل غياب الصوت العربي.