قبل أسابيع شاركت ضمن وفد برئاسة سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني بدبي رئيس طيران الامارات، لتدشين أول خط لطيران الامارات الى مدينة الدار البيضاء بالمغرب. وقد أقام الأخوة المغاربة حفل استقبال يتضمن فرقاً من الفنون الشعبية في المطار احتفاء بوصول أول رحلة لطيران الامارات وكان في مقدمة المستقبلين مجموعة من كبار الشخصيات والمسئولين على رأسهم وزير النقل والمواصلات المغربي.. كذلك تم اعداد برنامج للقاء كبار المسئولين المغاربة، حيث استقبلنا في مدينة الرباط معالي الوزير الأول عبدالرحمن اليوسفي ومجموعة من الوزراء، كما شارك معالي الوزير الأول وحرمه، وعدد من كبار الشخصيات في الحفل الذي اقامته طيران الامارات بهذه المناسبة، مما يدل على اهتمام المغرب حكومة وشعبا بهذا الخط الذي سوف يربط المغرب العربي بأقصى مشرقه ومنه الى شرق آسيا بمعدل ثلاث رحلات اسبوعيا.. ويعتقد بعض الاخوة المغاربة أنها بداية للانطلاق نحو شرق آسيا، فالمغاربة مغرمون جدا بهذه الدول ومنتوجاتها، بالاضافة الى ان هذا الخط سوف يضيف الى الاقتصاد المغربي في مجال السياحة، فالمغرب لديه الكثير ليقدمه للسائح، ولا شك ان بدء هذه الرحلة لطيران الامارات سيكون لمصلحة الطرفين اقتصاديا وتجاريا، لكن لكي يستفيد المغرب من هذه الرحلات بشكل اكبر عليه تطوير الخطوط الجوية الملكية المغربية، ودعم رحلاتها الى الدول المجاورة لتكون الدار البيضاء بوابة افريقيا لدول الخليج وشرق آسيا وأتوقع انها ستكون اضافة اقتصادية جديدة للمغرب. اما عن طيران الامارات فانها ولدت عملاقة وكنت حاضرا مع مجموعة من المواطنين في مجلس الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع في زعبيل عند بدء أول رحلة لطيران الامارات، اذ طرح بعض الأخوة فكرة اغلاق المجال الجوي على بعض شركات الطيران من دول المنطقة لدعم الشركة الوليدة فكان رد سموه قاطعاً حيث قال: ان على طيران الامارات اذا ارادت النجاح والاستمرارية الدخول في المنافسة مع الشركات الأخرى لذا لن نميزها ولن نغلق أجواءنا على الطيران الاقليمي والعالمي، بل على العكس سوف نفتح المجال امام كل الشركات بدون استثناء.. هكذا بدأت طيران الامارات قوية وانطلقت بقوة القرار وليس بقوة الدعم، وفي عام 1985 كانت اول رحلة لها الى مدينتي كراتشي وممباي في 25 اكتوبر وبعد خمس سنوات اي عام 1990 شملت رحلاتها آسيا وأوروبا وأغلب دول الشرق الاوسط. أما في عام 1995 فقد أصبح عدد محطاتها حوالي 35 محطة، ومع بداية عام 2002 اي بعد 16 عاما تطور اسطولها الذي كان يضم طائرتين مستأجرتين في بدايتها ليضم 38 طائرة من الاحدث في العالم لتخدم بذلك حوالي 58 محطة في 41 دولة بمعدل 110 رحلات اسبوعيا في مختلف انحاء المعمورة، بدأت من الخليج الى الشرق الأوسط وآسيا وأوروبا وأفريقيا واستراليا، وخلال الأشهر المقبلة سوف تفتح خطا جديدا الى مدينة اوساكا باليابان، وخطاً الى جزر موريشيوس وسوف تكون مدينة برث المحطة الثالثة لطيران الامارات الى استراليا هذا العام. ان طيران الامارات مع انها شركة حديثة مقارنة بالشركات العالمية، الا أنها نافست هذه الشركات بقوة بل تفوقت عليها وكسبت رضا عملائها بأسرع ما كان متوقعا كما حصلت على جوائز عالمية كبرى وضعتها في المقدمة. لقد تميزت طيران الامارات بتقديم أحسن الخدمات لمسافريها كما أنها وضعت في خدمتهم أجود ابتكارات التكنولوجيا للراحة والاستمتاع بالسفر. هكذا فان طيران الامارات ليست مجرد خطوط للطيران. انما سفير فوق العادة لدولة الامارات العربية المتحدة، ولقد صرفت ملايين من الدولارات للترويج والدعاية لدولة الامارات عبر مشاركاتها في معارض السفر والسياحة في العالم، بالاضافة الى طباعة آلاف الكتيبات الدعائية والترويجية ودعت حوالي سبعة آلاف صحفي للتعرف على الدولة، اذن فهي بكل تأكيد تستحق هذا اللقب عن جدارة.