فجأة يكتشف أنه ...الموظف المواطن لا يعرف شيئا عن عمله ولا يعرف شيئا عن حقوقه وواجباته واذا وقعت الفأس، في الرأس واكتشف فجأة انه محروم من حقه في العلاوة او في الترقية أو التدريب او أن القرار الذي صدر ضده قرار تعسفي اشتكى، لكن لمن يشتكي؟ هذه مقولة صحيحة حتى أنه لا يعرف إن كان من حقه ان يرفع قضية ضد مؤسسة العمل اذا اصدرت قرارا تعسفيا ضده أم لا! لكن اذا كان ممنوعا عليه ان يعرف شيئا فماذا يفعل؟ المسئول عندما يتم تعيين الموظف يقول له حياك الله تفضل أنت موظف عندنا دون ان يقول له هذه قوانين المؤسسة التي تعمل فيها وهذه حقوقك وهذه واجباتك لأنه لم يترب على هذا المبدأ وكل ما يعرفه هو انه يخاف على نفسه وعلى منصبه، والموظف كل ما يربطه بالعمل هو الراتب وليس العمل نفسه كقيمة يحقق من خلالها طموحه في الحياة. المصيبة ان المدارس والجامعات على وجه التحديد لا ترشد الطلاب الى القوانين التي تعمل بها ولا بحقوقهم وواجباتهم، والاسرة لا تدرب الاولاد على اسلوب النقاش والحوار وابداء الرأي، ولهذا فنحن نكتشف فجأة أننا كنا ...