ماذا يحمل شارون وهو يستهل زيارة لعاصمته الثانية واشنطن ويتهيأ للالتقاء بحليفه ومسانده الاكبر الرئيس الامريكي جورج. شارون ارهابي عتيد، وبوش هو الوحيد الذي يراه رجل سلام فماذا نتوقع ان يناقش الاثنان؟ شارون حمل معه خطة لايمكن ان يقال عنها الا انها غاية في الاستهزاء والاستخفاف بالعرب وحمل معه كتابا من مئة صفحة اسماه «وثيقة عرفات» تقول عنه حكومة الكيان الصهيوني المارقة انه يتضمن حقائق وادلة راسخة تدمغ عرفات بدعم «الارهاب» وتمويل العمليات «الارهابية.. هكذا!» من اموال السلطة الفلسطينية التي تجود بها دول الاتحاد الاوروبي. السفاح حمل معه خطة من اربعة بنود هي الدعوة لمؤتمر سلام اقليمي ووقف تام للهجمات الفلسطينية واعادة تشكيل السلطة الفلسطينية باستبعاد الرئيس عرفات الذي انتخبه شعبه ويعترف به العالم رئيسا شرعيا للشعب الفلسطيني ثم الدخول في مفاوضات لاقامة دولة فلسطينية هلامية من دون التعهد مسبقا بحدودها. ولا نرى فيما يحمل مصاص الدماء سوى حزمة من الاهانات ومحاولات عبثية للقفز فوق الحقائق وتزييف المعطيات. الكتاب الوثيقة الذي يحمله هذا المأفون يستحق صفعة على كل صفحة من صفحاته المئة. الارهابي العريق الذي تفوح من جسده رائحة الدم العربي وخاصة الفلسطيني يحاول ان يلصق تهمة الارهاب بقائد قضى نصف عمره في النضال والكفاح والمقاومة ضد عدو مغتصب مدجج بالسلاح. الارهابي المخضب بالدم والذي يشهد العالم اجمع على الفظاعات التي ارتكبها يسعى لفرض شروط يعرف هو قبل غيره انها مرفوضة جملة وتفصيلا ولن تكون هناك اعادة تشكيل للسلطة الفلسطينية ولن يتم استبعاد عرفات ولن تكون هناك مفاوضات لاقامة دولة هلامية بلا حدود، ولن يكون هناك وقف للمقاومة والعمليات الاستشهادية. وليقل السفاح ما يود ان يقول، الا اننا نؤكد على الثوابت العربية التي لا خروج عنها واولها اقامة دولة فلسطينية مستقلة على كامل الارض المحتلة وعاصمتها القدس. هذا فقط او الحريق، التأكيد على هذه الثوابت وتفعيلها هو السبيل الوحيد لقطع الطريق على الصفقة التي ينوي شارون تسويقها في واشنطن