مما طرح في المنتدى الثاني للاعلام العربي وهو من الاهمية بمكان، قضية تخوف الغرب من الاسلام كمنافس وحيد وأوحد للفكر الغربي وحضارته، وخاصة بعد سقوط النظام والفكر الشيوعي في معقله وتبرؤ أهله منه والاتجاه نحو الفكر الغربي الليبرالي بدرجاته كمنقذ وحيد كذلك لمعاناتهم التي استمرت قرابة السبعين عاما من القهر والتسلط والدكتاتورية والغاء الذات الانسانية المستقلة من الوجود في المجتمعات الماركسية اللينينية الستالينية، ولا يهمنا هنا الحديث عن البديل الآني والجاهز للفكر الساقط، لان المقارنة هنا كذلك مع الاسلام أمر لا يمكن قبوله جملة وتفصيلا، لان الاسلام من عند الله وغيره من الاديان والمذاهب والافكار من كيس الناس. لابد أن نعترف أمام الآخرين ولأنفسنا بأن الاسلام يعاني من ظلم الأقربين أولا وأخيرا أين وجه الظلم لهذا الاسلام المسالم مع الحيوان قبل بني الانسان، ذلك الانسان الذي يصل في انحداره السلوكي الى مستوى أدنى من الحيوانية الطبيعية. وهذا مصداق قوله تعالى: (أولئك كالأنعام بل هم أضل). الاسلام في وجهه الحضاري لا يقبل من المسلم أن يقوم بوشم الحمار في وجهه كعلامة خاصة لملكية صاحبه له وهو ذاته الذي عاتب نبيه المصطفى عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم على استخدامه ولمرة واحدة عود الاراك تخويفا للمنافقين الذين أذوه في دينه، ومع ذلك اعتبر ذلك الفعل منه ترهيبا لأصحابه، فامتنع على الفور وهو المعصوم في جميع تصرفاته من هنا نرى ان أحداث الحادي عشر من سبتمبر يجب ان تخضع للقياس الحضاري للاسلام ومصيبة المسلمين منذ سنين في هذه النقطة الحضارية الجوهرية من دينهم الذي يتهم اليوم من قبل الغرب بالارهاب والتطرف وغيره من ألقاب ما أنزل الله بها من سلطان، لانها مستقاة من أفعال أفراد قلائل من المسلمين يريدون فرض قصورهم الفكري على الغالبية وهو الوجه السلبي الظاهر لدى الغرب الذي رضي بالعلمانية نظاما بديلا للكنائسية التي كانت تحكم باسم الإله لفترات أخرجت الشعوب الغربية من طورها الى ما هم عليه اليوم وهو بلا شك ـ في رأيهم ـ أفضل بكثير من حكم رجال الدين الذين شرعوا الأباطيل والأساطير والخرافات والخزعبلات باسم الإله ومن ثم فرضها بالسيف والسنان على كل رافض لهذا النوع من التطرف والارهاب الديني المبكر.