ترفض الادارة الامريكية الحالية أية محاولة لتصحيح موقفها المنحاز بشكل صارخ لسياسات الارهاب والعنصرية الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني، وتتحول نداءات وخطط السلام لدى صناع القرار الأمريكي الى مجرد عمليات تجميل لارهاب الدولة الاسرائيلي، وتغطية على جرائم الحرب، وتزيد بمطالبة الضحية العربية بالاذعان لاملاءات الارهابي ارييل شارون. ولم تكتف الادارة الامريكية بصمتها المريب على مجازر قوات الاحتلال في جنين ونابلس ورام الله، ولا بتبريرها للعدوان النازي على الشعب الفلسطيني وتصويره للعالم على انه دفاع مشروع عن النفس ضد المقاومة الفلسطينية بعد دمغها زورا بـ «الارهاب». بل زادت من ضغوطها على القيادة الفلسطينية لانتزاع تنازلات لا سقف لها، تنذر بتصفية ممنهجة للحقوق الوطنية الفلسطينية لترسيخ الاغتصاب الاسرائيلي المتواصل لفلسطين. وفي مكافأة واضحة للارهابي ارييل شارون، أثمرت الضغوط الامريكية عن افشال وحل لجنة التحقيق الدولية في مجازر جنين في عملية فاضحة للتغطية على ارهاب الدولة وافلات شارون بلا عقاب. وفي تصعيد للانحياز الامريكي رسميا وبرلمانياً، لم يكتف بوش بتصريحاته التي تفوق تصريحات شارون عنصرية ضد الفلسطينيين، معلناً انه لن يستقبل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لأنه لم يفعل ما ينبغي لمواجهة ما يعتبره «ارهاباً» بل واستبق استقباله شارون بتقليص أية آمال في السلام لدرجة انه لم يأت على ذكر كلمة «مؤتمر» في الاشارة الى الاقتراح الرباعي بعقد مؤتمر دولي جديد. وبدت تصريحات بوش وكأنها شروح على هامش تصريح شارون بأنه لن يلتقي عرفات إلا بعد الوقف النهائي لما يسميه العنف الفلسطيني، هازئاً بالشرعية الدولية العاجزة الصامتة على عدوانه المتواصل وحصاره لكنيسة المهد وتدنيسه لأحد أهم المقدسات المسيحية.