لم أطلب شيئاً لا أستحقه. جاء صوتها على الهاتف مخنوقاً: فى الوقت الذى تخرج فيه الجامعات والكليات سنوياً، أعداداً كبيرة منا فى مختلف التخصصات، وفى الوقت الذى نسمع فيه بالمطالبة بأن تأخذ المرأة دورها وأن تسهم فى دفع عجلة التنمية، وأنه يجب أن تسهل ظروف عمل المرأة تجدين أن مجتمعنا ما زال متردداً فى قضية عمل المرأة هل تعمل المرأة أو لا تعمل؟ وإذا عملت هل نحدد لها المجالات التى تستطيع أن تعمل فيها كنوع من الحد من ظاهرة عمل المرأة؟ وتجدين من بين أصحاب القرار من يريد أن يقول لك بأسلوب غير مباشر.. المرأة مكانها البيت وليس هنا حتى لو كانت قادرة على العمل وكانت بحاجة الى المادة! وتجدين أماكن عمل كثيرة خاصة شركات البترول والمستشفيات والمؤسسات التى تحتاج الى تخصصات علمية وفنية نادرة تحجب فيها الوظائف عن المرأة بحجة أن الرجل حركته أسرع ولأنه حتى لو تزوج فالزواج لا يؤثر على عمله، فتتساءلين لماذا يتعاملون معى بهذا الشكل؟ أنا لم أطلب شيئاً لا أستحقه بعد أن توفرت في كل شروط العمل من المؤهل الى الامتياز الى غيره أما أن تحجب عني وظيفة صيدلانية أو مهندسة وتكرر في كل مرة عبارة نحن لا توجد عندنا شواغر. وتسكت عن هذا لجان توظيف المواطنين وكأن توظيف المرأة لا يعنيها فهذه قضية أخرى.