اليوم تبدأ في الدولة حملة وطنية شعبية واسعة لمقاطعة الشركات الامريكية التي تساهم في دعم اسرائيل اقتصاديا وعسكريا وماليا التي تنطلق من اللجنة الوطنية لمقاطعة البضائع الامريكية التي انبثقت من الفعاليات القومية التي نظمتها جمعية الصحفيين الشهر الماضي. الحملة التي تستهدف بالدرجة الاولى الاعراب عن الدعم والتضامن مع الشعب الذي يتعرض لحرب الابادة على يد الصهاينة المدعومين بقوة من الولايات المتحدة الأمريكية فإنها موجهة ضد الشركات الأمريكية التي تدعم اسرائيل وتهدف ايضا الى تغيير الوعي لدى الأفراد كي يدركوا حقيقة ما يجري حولهم والمساهمة في دعم القضية الفلسطينية. هذه المساهمة التي ستكون في شكل التعريف بأسماء الشركات التي تعمل لدعم اسرائيل وفضحها أمام العالم ومساندة الشركات الامريكية التي تساند العرب وتدعم قضاياهم. ما يعني ان الجميع معني بالمشاركة في هذه الحملة الوطنية وتقديم ما يكون في وسعه تقديمه لاخوتنا في فلسطين الذين خذلهم العالم اجمع ويلاقون من التجاهل وإضاعة حقوقهم بشكل غير مسبوق، وعليه لم يتبق لهؤلاء بعد ايمانهم بعدالة السماء وحجارتهم الطاهرة سوى وقفة الشرفاء الى جانبهم ومد يد العون لهم بالكلمة والدرهم وايضا بالمقاطعة. هذه المقاطعة التي قد يرى فيها البعض اجراء رمزيا لن يكون لها التأثير الاقتصادي الذي يمكن ان يؤثر على الاقتصاد الامريكي، لكن مخطيء من يظن ذلك فبلادنا تعد سوقا مفتوحة للبضائع من انحاء العالم بما في ذلك الامريكية، بدليل الشكاوى التي تصدر من ممثلي ووكلاء الشركات الأمريكية وتذمرهم من تضرر مصالحهم جراء المقاطعة الفردية التي يلجأ اليها الناس هنا وهناك، فما بالنا والمقاطعة هذه المرة شعبية وعامة تحمس لها الكثيرون وحريصون على المضي فيها بخطى ثابتة والسير على هذا النهج بفاعلية كبيرة تتناسب وحجم مشاعر الغيظ والقهر التي يستشعرونها لما يتعرض له ابناء فلسطين، وما يلاقيه هذا الشعب من حرب عالمية شرسة تبغي حرمانهم كل شيء وتهدف سلبهم كل ما يملكونه .. الوطن والحرية وحقهم في الحياة بكرامة وكذلك حقهم في كشف وحشية شارون وفضح جرائمه ومجازره في الاراضي الفلسطينية، وهكذا ضاعت الحقيقة عن العالم كما ارادت الولايات المتحدة التي لو لم تكن متأكدة من ادانة العدو الاسرائيلي لما عمدت الى كل الاساليب التي تمنع فضح تلك الجرائم التي يبدو انها ستطمس وستضيع معالمها وتضيع الحقوق العربية كما ضاعت من قبل. من اليوم فصاعدا يجب ان نلغي من قواميس المنظمات والمؤسسات الدولية ما يسمى بالأمم المتحدة، لان ما يصدر عنها لا يخدم سوى قرارات امريكا وحلفائها، فالى الجحيم كل الهيئات العالمية، وهلموا بنا نعمل تحت مظلة أقوى وأشرف هي مظلة حب فلسطين ونقاطع البضائع الامريكية.