شكاوى مريرة وعديدة تحملها الينا بصورة تكاد تكون شبه يومية رسائل ترد عبر البريد الالكتروني او الاتصال الهاتفي او الفاكس من طلبة كليات التقنية وبشكل لافت من تقنية طالبات دبي. ورغم ان العام الجامعي اصبح يلملم اوراقه الاخيرة استعدادا للامتحانات النهائية الا ان الشكاوى لا تزال مستمرة ولم تنقطع بل برزت بشكل اكبر وازدادت اكثر عن ذي قبل خاصة فيما يتعلق بالنظام الذي تحبذ الطالبات ان تطلق عليه مسمى الفصل الجائر. فاللائحة تحدد توجيه الانذار الاول اذا بلغت نسبة غياب الطالبة 15% من غير عذر، ولكن ما يحدث ان ادارة الكلية لا تتوانى في توجيه هذا الانذار اذا بلغت نسبة الغياب حدها، وان كان الغياب بعذر مرضي او غيره، وفي هذا ترى الطالبات المشتكيات اخلالا بالنظام الذي يحدد متى تستحق الطالبة توجيه الانذار اليها. فان كان الغياب من غير عذر فلا بأس بتطبيق العقوبة، ولكن ما العمل في حالة تعرض الطالبة لحادث مروري او غيره اقعدها في المستشفى لاسابيع او حتى لايام؟ وما ذنب الطالبة ان خضعت لعملية جراحية مفاجئة مستعجلة فهل تنتظر لحين حلول العطلة كي تتجنب هذه القرارات الجائرة ولا تتعرض لعقوبات ادارية تقضي على مستقبلها التعليمي؟ ومثل نظام الانذارات يسير نظام الاعادة فهو غير سلس ومعقد للغاية، فتغيب طالبة عن اداء امتحان في مادة واحدة يلزمها باعادة جميع المواد، هذا الامر عدا عن اضاعة الوقت على الطالبة وتأخر تخرجها من الكلية فانه ايضا يشكل خسارة ملايين الدراهم تتكبدها الدولة سنويا. اما عن الفصل فان اسهل شيء تراه الطالبات في هذه الكلية هو طرد الطالبات من فصول الدراسة لأتفه الاسباب والمبررات منطقية كانت او غير ذلك، بل ان ادارة الكلية تعمد الى حرمان الطالبة المفصولة من حقها في معرفة اسباب حرمانها من الدراسة وفصلها من الكلية، فكل ما على الطالبة التي اتخذت الكلية بحقها قرار الفصل ان تتلقى الخطاب وتنفذ ما ورد فيه دون اي نقاش، بل من الطرائف التي حدثت خلال هذا الفصل بل وشر المصائب هو ما اقدمت عليه الكلية حين اوقفت طالبة عن الدراسة لسبب قد يبدو غريبا على اصحاب المنطق والعقل وقد يبدو مضحكا في ذات الوقت، فالطالبة ورغم انها ناجحة اوقفت عن الدراسة لان تقريرها يشير الى انها ليست لديها دافعية للتعلم. تصوروا هذا واحد من الاسباب التي تتخذها الكلية ذريعة لفصل طالباتها اللائي هجرن هذه الكلية واتجهن الى جامعات وكليات خاصة، بل ان احدى الجامعات يقال ان نصف طالباتها هن من مطرودات كلية التقنية بدبي!..